الحالة الأولى: إذا قصد الإنسان الشك في أصل إيمانه، وهذا لايجوز، أصل الإيمان التصديق، إذا قصد الإنسان أن الاستثناء راجع إلى أصل الإيمان فهذا لا يجوز.
إذا استثنى وأراد الشك في أصل إيمانه، فهذا ممنوع هذا في هذه الحالة، أما الحالات التي يجوز فيها الاستثناء، بل يجب، فهي أولا إذا أراد أن الاستثناء راجع إلى الأعمال، إلى أن الإيمان متعدد، شعب متعددة، وهي أداء الواجبات، وترك المحرمات، وأن الإنسان لا يجزم بأنه أدى ما عليه، ولا يزكي نفسه، فيقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
فيكون هذا راجع إلى الإيمان الواجب، الإيمان الكامل، الإيمان المطلق الذي يستحق به الإنسان دخول الجنة، والنجاة من النار، الإيمان الذي قال الله في أهله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)﴾ (1) وفي قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)﴾ (2).
(1) - سورة الأنفال آية: 2.
(2) - سورة الحجرات آية: 15.