تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون: ما في جهاد في سبيل الله، ولا كذا ولا كذا، وكل الناس أشقياء، إلا إذا عملوا بتشريع المهدي، والمهدي أين هو، والأمة كلها إذن على ضلال هذه المدة الطويلة، متى يخرج؟

ويقول شيخ الإسلام -رحمه الله-: إن المرأة إذا غاب زوجها غيبة طويلة يفسخ لها الحاكم، حتى أيش؟ يرفع الضرر عنها.

إذا غاب زوجها مدة طويلة، فقد رفعت أمرها إلى الحاكم، ثم خلعها، ثم تزوجت حتى لا تتضرر، والأمة كلها ستظل موقوفة على المهدي ألفا ومائتي سنة، والأمة ما تعرف دينها حتى يخرج المهدي، فكيف يكون هذا؟!

والعجيب أن الأئمة الاثني عشر ما حصل لهم بيعة، إلا علي بن أبي طالب، بايعه أكثر أهل الحل والعقد، وصار في زمانه الخلاف والنزاع، ثم الحسن بن علي ستة أشهر، وتنازل عن الخلافة لمن؟ لمعاوية.

ثم الحسين بن علي، وعده أهل العراق، وغدروا به وقتلوه، والباقي ما حصلت له الخلافة، فالمهدي عند الشيعة شخص موهوم خرافة، والمهدي عند أهل السنة حق، حق وثابت في النصوص. نعم.

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى أهله وصحبه أجمعين.

الاستثناء في الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، وصلي الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آهله وصحبه أجمعين.

قال -رحمه الله تعالى-:

ثم الاستثناء في الإيمان، وهو أن يقول الرجل: "أنا مؤمن إن شاء الله"، كذا كان يقول عبد الله بن مسعود، وبه أخذ العلماء من بعده، مثل: علقمة، والأسود، وأبي وائل، ومسرور، ومنصور، ومغيرة، وإبراهيم النخعي، والأعمش، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وسفيان بن حبيب، وسفيان الثوري، وابن المبارك، والفضيل بن عياض.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣١٣