تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس إلى المحشر، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأتي ريح طيبة في آخر الزمان تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، ثم تقوم الساعة على الكفرة، نسأل الله السلامة والعافية. نعم.

أما المهدي -مهدي الشيعة- خرافة كما سبق، وهو محمد بن الحسن المهدي المنتظر، الإمام الثاني عشر من نسل الحسين، وقلت لكم: يقول الشيعة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على اثني عشر إماما، فهم منصوصون معصومون، في النص اثنا عشر إماما، يسمون الأئمة الاثنا عشرية، ويسمون الإمامية، ويسمون الرافضة، ويسمون الجعفرية نسبة إلى جعفر بن أبي طالب، والخميلية.

كل هذه أسماء لهم، يقولون: إن النبي نص على اثني عشر إماما، وقال: إن الخليفة بعده علي بن أبي طالب، ولكن أهل السنة والصحابة كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخفوا النصوص التي فيها النص على اثني عشر إماما، وولوا أبا بكر وعمر زورا وبهتانا، ثم ولوا عمر زورا وبهتانا، ثم ولوا عثمان زورا وبهتانا، ثم وصلت النوبة إلى الخليفة الأول، هو علي، نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهناك نصوص أخفاها أهل السنة.

نص النبي على أن الخليفة بعده علي بن أبى طالب، ثم بعده الحسن بن علي -ابنه-، ثم بعده الحسين بن علي، ثم الباقي تسعة، كلهم من نسل الحسين: علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي الجواد، ثم علي بن محمد الهادي، ثم الحسن بن علي العسكري، ثم المهدي الخلف الحجة.

المهدي المنتظر محمد بن الحسن، الذي دخل سرداب سامراء في العراق سنة مائتين واثنتين وستين، ولم يخرج إلى الآن، من سنة مائتين واثنتين وستين، ونحن الآن سنة ألف وأربعمائة واثنتين وعشرين، كم مضى؟ ألف ومائتان.

وهذا الرجل الذي جعلوه الإمام الثاني عشر ?شخص موهوم لا حقيقة له؛ لأن أباه الحسن بن علي العسكري مات عقيما، ولم يولد له، فقد خلفوا له الولد، وأدخلوه السرداب، وقالوا: إنه دخل السرداب، وهو ابن سنتين أو ثلاث أو خمس، لو فرضنا أنه أيش؟ أنه صحيح، هذا ابن ثلاث سنين وخمس سنين، هذا يحتاج إلى حضانة، يحتاج إلى من يغسله، ثم أيضا هذه الغيبة الطويلة.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣١٢