ومنهم من تصيبه أهوال وشدائد، في مواقف القيامة، ومنهم من يدخل النار، ويعذب فيها، لكن في النهاية، يخرجون من النار، إما بشفاعة الشافعين، وبرحمة أرحم الراحمين، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع أربع شفاعات، في كل مرة يحد الله لهم حدا، ويخرجهم من النار، ويشفع الأنبياء، ويشفع الشهداء، وتشفع الملائكة الأبرار.
وتبقى بقية لا تعلم الشفاعة، فيأخذهم رب العالمين برحمته، وشفاعة الملائكة، وشفع النبيون، ولا يبقى إلا رحمة أرحم الراحمين، فيخرج القوم من النار، لمن يعمل خير قط، يعني زيادة عن التوحيد والإيمان، فإذا تكامل خروج العصاه الموحدين، ولم يبقى إلا الكفرة، أطبقت النار على الكفرة، بجميع طوائفها، اليهود والنصارى، والوثنيين والشيوعيين والملاحدة، والمنافقين في الدرك الأسفل من النار، تطبق عليهم فلا يخرجون منها أبدا لابدين.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)﴾ (1) يعني مطبقة مغلقة، وقال -سبحانه-: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)﴾ (2) قال -سبحانه-: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)﴾ (3).
(1) - سورة الهمزة آية: 8.
(2) - سورة المائدة آية: 37.
(3) - سورة البقرة آية: 167.