المذهب الرابع: مرجئة الفقهاء، وطائفة من أهل السنة، أبو حنيفة وأصحابه، الإيمان قول باللسان، وتصديق بالقلب.
طوائف المرجئة أربعة، كلها باطلة؛ لكن أقربها مذهب مرجئة الفقهاء، وطائفة من أهل السنة، إلا أن لهم آثار تترتب عليها، والمعتزلة والخوارج، يقولون: مثل أهل السنة، الإيمان عندهم تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالقلب، وعمل بالجوارح، مثل ما يقول: أهل السنة، لكن الفرق بينه، وبين أهل السنة، أن أهل السنة يقولون: إذا فعل المعصية، وترك الطاعة، نقص الإيمان، ويبقى على إيمانه.
أما الخوارج والمعتزلة، يقولون: إذا فعل المعصية، ذهب الإيمان كله، القول والتصديق والعمل، بمجرد ما يفعل الكبيرة، انتهى الإيمان، ودخل في الكفر عند الخوارج، وعند المعتزلة، خرج من الإيمان، ولم يدخل في الكفر، ويكون منزلة بين المنزلتين، ولا يزيد الإيمان، ولا ينقص، ولا عند المرجئة بطوائفهم الأربعة، ولا عند الخوارج، ولا عند المعتزلة.
ما أحد يقول: يزيد وينقص، إلا أهل السنة والجماعة، أهل السنة والجماعة، انفصلوا عن جميع الطوائف، فقالوا: الإيمان قول باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالجوارح يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.
المرجئة طوائفهم أربعة، الجهمية يقولون: الإيمان معرفة الرب بالقلب، والكرامية الإيمان النطق باللسان، والماتريدية والأشاعرة الإيمان تصديق القلب، ومرجئة الفقهاء تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، والخوارج الإيمان قول وعمل وتصديق.
والمعتزلة إلا إنه إذا فعل كبيرة، أو ترك واجب، ذهب الإيمان، وانتهى بالكلية، ودخل في الكفر عند الخوارج، وعند المعتزلة يكون في منزلة بين المنزلتين، لا مؤمن ولا كافر، خرج من الإيمان، ولم ينطق بكفره، يسمنوه فاسق، وأما في الآخرة، فيتفق الخوارج والمعتزلة على أنه مخلد في النار.