تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكذبا بالباطل، وعلى هذا يقولون: يسمون المنافقين مؤمنين، الذين يقرون بألسنتهم، ويكذبون بقلوبهم، هذا مؤمن كامل الإيمان عند الكرامية.

لأنه لو قال الشهادتين بلسانه، ولو كان مكذبا بقلبه، يسمونه مؤمن كامل الإيمان، ولكن مع ذلك، يكون مخلد في النار، فنسميه مؤمن كامل الإيمان؛ لأنه نطق بالشهادتين ومخلد في النار؛ لأنه مكذب بباطنه، فيكون المؤمن كامل الإيمان يخلد في النار، على مذهب الكرامية، طائفة من المرجئة، وهذا أيضا يلي مذهب الجهمية في الفساد.

المذهب الثالث: من أقسام المرجئة، مذهب الماتريدية والأشاعرة، الإيمان تصديق بالقلب فقط، إذا صدق بقلبه فهو مؤمن، المذهب الرابع: مرجئة الفقهاء، أبو حنيفة وأصحابه، الإيمان شيئان، قول باللسان، وتصديق بالقلب، وأما أعمال القلوب، وأعمال الجوارح، فليست من الإيمان، ولكنها مطلوبة، الفرق بينهم وبين مرجئة المحضة الذين هم الجهمية.

الجهمية يقولون: الأعمال غير مطلوبة، الواجبات ليست واجبات، والمحرمات ليست محرمات، أما مرجئة الفقهاء، يقولون: الواجبات واجبات، والمحرمات محرمات، وإن فعلوا الواجب أثابه الله، ويثني عليه، ومن فعل المحرم يؤدب، ويقام عليه الحد إذا كان عليه، وعليه الوعيد الشديد، لكن ما نسميه إيمان، نسميه بر نسميه تقوى، ولا يسمى إيمان.

الإيمان: تصديق القلب، وقول باللسان، فيكون المرجئة كم طائفة؟ أربع طوائف، الجهمية يرون الإيمان معرفة الرب بالقلب، والكفر جهر الرب بالقلب، والأعمال غير مطلوبة، والواجبات غير واجبة، ويسمونه مؤمن كامل الإيمان، إذا عرف ربه بقلبه وهو في الجنة.

الثاني: الكرامية الذين يرون الإيمان نطق باللسان فقط، ولو كان مكذبا بقلبه، والمنافق عندهم، مؤمن كامل الإيمان، وهو مخلد في النار.

المذهب الثالث: مذهب الماتريدية والأشاعرة، الإيمان تصديق بالقلب.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٠٣