تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ضعف السند، فإن في سنده نوف البكالي، نوف البكالي هذا ابن امرأة كعب الأحبار، وكعب الأحبار هذا، رجل كان يهوديا فأسلم، في زمن التابعين، وله امرأة، تزوج امرأة، ولها هذا الولد، وهو نوف، نوف البكالي، والأقرب أنه يأخذون عن أخبار بني إسرائيل، ونوف البكالي مجهول، مدثور الحال.

والسند الذي فيه مجهول، يكون ضعيفا، هذا نوف فقط، ولو فتشنا بقية السند، لوجدنا أيضا ضعفاء غيره، لكن يكفي هذا هو ضعيف السند، وأما متنه فهو منكر شاذ، من وجوه متعددة، وأعظم نكارة فيه قوله: "على دين منهاج عيسى ابن مريم"، يتعبدون على دين عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- بعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: “ والذي نفسي بيده، لو كان موسى وعيسى حيان لم يسعهم إلا اتباعي “ وعيسى -عليه السلام- إذا نزل في آخر الزمان، يحكم بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويكون فردا من أفراد الأئمة المحمدية، كيف يتعبدون على دين على دين منهاج عيسى؟ ومنهاج النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي شرعيته خاتم الشرائع.

فهذا الحديث فيه نكارة، النكارة قوله: "على دين منهاج عيسى"، وكذلك من النكارة الآن هذه الصفات، يعني ما يكون موالي لعلي، إلا إذا طبقت عليه هذه الصفات، من تنطبق عليه هذه الصفات، وهي ذبل الشفاه، خمص البطون، تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، رهبان بالليل، وأسد بالنهار، إذا جنهم الليل ائتزروا.

هذه من تنطبق عليه هذه، ما تنطبق على الصحابة، طيب والذي لا يتصف بهذه الصفات، ما لا يكون من شيعة علي، إذا كان رجلا من أهل السنة والجماعة، يوالي علي بن أبي طالب، يؤدي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي زكاته، ويحج بيت الله الحرام، ولا يتصف بهذه الصفات، ما يصلي بالليل، ولا يتصف بهذه الصفات، ما يكون من شيعة علي، ما يكون موالي لعلي، بلى كل أهل السنة والجماعة موالون لعلي.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٩٢