تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء شيعتي وصفه، "وإن رأى فاسقا هجره، فاسقا مرتكب للكبيرة أو بدعة، يهجره، ولعل هذا هو الشاهد، الذي من أجله، أتى بهذا الأثر الطويل، من أجل، "ومن كان فاسقا هجره"، الفاسق المبتدع، والعاصي يهجره، في هجر أهل البدع.

ثم قال علي: "هؤلاء، والله يا نوف شيعتي"، هؤلاء أنصاري وأحبابي، وأتباعي والذين أواليهم، ويوالوني قسم، ثم قال: أيضا وصف من أوصافهما، "شرورهم مأمونة"، شرور هؤلاء الشيعة مأمونة، الناس يأمنون شرهم، ما يعتدون على أحد، لا في دم، ولا في مال، ولا في عرض.

"شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة"، قلوبهم محزونة، على أي شيء، على إصلاح الناس، وتفقد أحوالهم، وهم يحزنون على أهل المعاصي، وعلى أهل البدع، لماذا ارتكبوا محارم الله؟ ويحزنون للفقراء، لم لا يواسيهم الأغنياء؟ "شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، وحوائجهم خفيفة"، خفيفة من الدنيا، ما يتوسعون.

وأنفسهم عفيفة، عندهم عفة عن الحرام والفساد، ثم قال: "إن اختلفت بهم البلدان، لم تختلف قلوبهم"، يعني يقول: شيعتي وإن كانوا في بلدان متعددة، لكن قلوبهم مؤتلفة، لو كان واحدا في الشرق، والثاني في الغرب، وهذا عربي، وهذا عجمي، إلا أن قلوبهم متفقة، وإن كانت البلدان متباعدة، إن اختلفت بهم البلدان، لا تختلف قلوبهم، ثم أيضا ذكر من أوصافهم.

فقال: "أما الليل فصافون أقدامهم"، يصفون أقدامهم، يعني للصلاة، يصف أقدامهم، إذا جاء الليل، صف الواحد منهم قدمه للصلاة، والعبادة والتهجد، يفترشون جباههم، يعني يراوح بين القدمين، وبين الجباه، ويصف قدمه في القيام، ويفترش جبهته في السجود، فهو يراوح بين جبهته، وبين قدمه، في صلاة في الليل.

ثم قال: تجري دموعهم على خدودهم لماذا؟ خوفا من الله، يخافون الله، ويبكون ويتضرعون، تجري دموعهم على خدودهم، ثم قال: يجأرون إلى الله، في فكاك رقابهم، يجأرون يعني لبكائهم صوت، يجأرون إلى الله، في فكاك رقابهم، يبكون ويصيحون، ويكون لهم جئار، يسألون الله أن يفك رقابهم من النار، هذا في الليل.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٩٠