والربانية يعني يعملون بمقتضى ربوبية الله لهم، فهم يتخذون الله ربا، وإلها ومعبودا، يؤمنون بأسمائه، وصفاته وأفعاله، وأنه يربي الخلق بنعمه، فهم يثبتون أسماء الله، وصفاته وأفعاله وربوبيته، وأنه الخالق الرازق المدبر، المحيي المميت، فهم يعبدون الله، ويعملون بمقتضى الربوبية، تظهر هذا في وجوههم، هذا وصف ثالث.
الوصف الأول: أنهم ذبل الشفاه، خمص البطون، يصومون تذبل شفاههم، وتضمر بطونهم، خمص البطون، يعني بطونهم ضامرة من الجوع، من الصوم.
الوصف الثاني: تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، يعني يتعبدون لله، ويؤمنون بربوبيته وأنه -سبحانه- ربى عباده بنعمه، وأنه رب معبود، الخالق الرازق المدبر.
الوصف الثالث: رهبان بالليل، أسد بالنهار، رهبان بالليل، يعني عباد بالليل، وفي النهار أسد، جمع أسد، يعني شجعان في القتال، في الجهاد، فإذن يصحون بالليل، ماذا يعملون؟
رهبان يصلون الليل، يراوحون بين الجباه والأقدام، وفي النهار شجعان، أسود يقاتلون الأعداء، ويجاهدون في سبيل الله، هذا وصف أيش؟،الوصف الثالث.
الوصف الرابع: إذا جنهم الليل ائتزروا على أوساطهم، وارتدوا على أطرافهم، ائتزروا يعني شدوا الإيزار، شدوا الإيزار على أوساطهم، لماذا يشدون الإيزار؟ حتى يكون أقوى لهم على العبادة، يصلون، يحيون الليل فهم يشدون أوساطهم بالإيزار، يأتزرون حتى يكون أقوى لهم على طول القيام، وارتدوا على أطرافهم، يعني جعلوا الرداء على طرفهم، مثل المحرم في الحج و العمرة، يجعل الرداء على كتفيه، والإيزار يشدون أوساطهم، ويرتدون على أطرافهم، هذا الوصف الرابع.
الوصف الخامس: يخورون كما تخور الثيران، في فكاك رقابهم، يعني ما معنى يخورون، الخوار صوت البقرة، يقال لها: الخوار، ومنهم ما جاء في الحديث في التحذير من الغلول، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ فإن أحدكم يوم القيامة يأتي على رقبته بقرة لها خوار أو شاه لها ثغاء “.