قال: قال على - رضي الله عنه - لنوف البكالي"، وهو خطاب محاورة بين علي - رضي الله عنه - وبين نوف البكالي قال: معه وهم على السطح.
"قال علي - رضي الله عنه - لنوف البكالي وهو معه على السطح: يا نوف" يخاطب نوف البكالي، وهذا نوف ابن امرأة كعب الأحبار، "قال له علي - رضي الله عنه - لنوف: يا نوف تدري من شيعتي؟ "، سؤال استفهام، وألقي السؤال بصيغة الاستفهام، حتى ينتبه للجواب، فأحيانا تلقي المسالة على الطلاب بصيغة الاستفهام، حتى يتشوق إلى فهمها.
وهنا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح، حديث معاذ: “ أتدري يا معاذ، ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قال: الله ورسوله أعلم “ حتى يلقي سمعه لما يقال، فعلي - رضي الله عنه - قال: يا نوف تدري من شيعتي؟ يعني شيعتي يعني الذين يشايعونني، ويتولونه، يعني شيعة علي، هم شيعته الذين هم أنصاره واتباعه، الذين يوالونه وينصرونه ويتبعونه.
تدري من هم شيعتي؟ -يعني على الحقيقة- بصيغة الاستفهام، ألقي السؤال بصيغة الاستفهام، يقول علي - رضي الله عنه - لنوف: يا نوف تدري من شيعتي؟ تدري من هم أنصاري؟ تدري من هم أحبابي؟ تدري من هم أتباعي؟ تدري من هم الذين يوالونني؟ قال: لا، قال: هم الذين يتصفون بهذه الصفات الآتية:
هؤلاء الشيعة، قال: لا والله، قال: شيعتي الذبل الشفاه، الخمص البطون، يعني أنهم يصومون حتى تذبل شفاههم، يعني عباد من كثرة الصوم، الشفاه تذبل، ذابلة يابسة، الصائم في آخر نهار الصيام، تذبل شفتاه، بسبب الصوم، وانقطاعه عن الطعام والشراب، تكون الشفاه ذابلة يابسة، الذبل الشفاه، يعني شفاههم يابسة من الصوم.
الخمص البطون، بطونهم ضامرة من الجوع؛ لأنهم يصومون، فهم شفاههم ذابلة يابسة، وبطونهم خمص، يعني قد لصقت بأجوافهم؛ بسبب ترك الطعام والشراب من أجل الصوم، يعني صوام تذبل شفاههم، وهم خمص البطون، وقد تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، الرهبانية العبادة، تعرف العبادة في وجوههم.