تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا القاضي ابن ++المفرق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن خالد، قال: حدثني أبو عبد الله المؤدب المعروف بابن شاخيل.

قال: حدثني يزيد بن محمد الثقفي، قال: أخبرنا حسان بن سدير عن سدير عن محمد بن علي، عن أبيه، أنه قال: قال علي - رضي الله عنه - لنوف البكالي، وهو معه السطح: يا نوف تدري من شيعتي؟ قال: لا والله، قال: شيعتي الذبل الشفاه، الخمص البطون، تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم، رهبان بالليل، أسد بالنهار.

إذا جنهم الليل ائتزروا على أوساطهم، وارتدوا على أطرافهم، يخورون كما تخور الثيران، في فكاك رقابهم، شيعتي الذين إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا خطبوا لم يزوجوا، وإذا مرضوا لم يعادوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، شيعتي الذين في أموالهم يتواسون، وفي الله يتباذلون، درهم وفلس، وفلس وثوب، وثوب وإلا فلا.

شيعتي من لم يهر هرير الكلاب، ولم يطمع طمع الغراب، لا يسأل الناس، وإن مات جوعا، إن رأى مؤمنا أكرمه، وإن رأى فاسقا هجره، هؤلاء والله يا نوف شيعتي، شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، وحوائجهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، فإن اختلفت بهم البلدان، لم تختلف قلوبهم، أما الليل فصافون أقدامهم، يفترشون جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون في فكاك رقابهم.

وأما النهار فحلماء علماء، نجباء كرام أبرار أتقياء، يا نوف شيعتي الذين أخذوا الأرض بساطا، والماء طيبا، والقرآن شعارا، والدعاء دثارا، قرضوا الدنيا قرضا، على دين منهاج عيسى ابن مريم -عليه السلام-

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.

فهذا الأثر ساقه المؤلف -رحمه الله- بسند، والغالب أنه يحجب الأسانيد، في هذه الرسالة للاختصار، لكن أحيانا يذكر الإسناد، وهذا الأثر أثر مطول وغريب، ذكر فيه السند، "وعن نوف البكالي بسنده، نوف البكالي عن محمد بن علي، وهو محمد بن الحنفية، عن محمد يحتمل محمد بن علي الباقر، عن أبيه

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٨٦