فصار هناك ثلاث طوائف، طائفة غلو فيه حتى عبدوه، وهم الروافض فهلكوا، وطائفة كفروه، وهم الخوارج فهلكوا، وطائفة توسطوا، وهم أهل الحق، الذين أنزلوه منزلته بالعدل والإنصاف، لا بالهوى والتعصب، فحبوه وتولوه، ولم يعبدوه مع الله، ولم يدعوا عصمته، ولم يعادوه كما عادته النواصر، وإنما تولوه وأنزلوه منزلته، بالعدل والإنصاف، لا بالهوى والتعصب، نعم.
حديث إذا رأيت رجلا يذكر رجلا من أصحاب الرسول بسوء
قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: أخبرنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال لي أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى عليه-: يا أبا الحسن إذا رأيت رجلا، يذكر رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء، فاتهمه على الإسلام.
نعم. وهذا السند إلى الإمام أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة والجماعة، يقول لعبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال لي أحمد بن حنبل -رحمة الله عليه-: يا أبا الحسن، كنية عبد الملك بن عبد الحميد، إذا رأيت رجلا، يذكر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بسوء، فاتهمه على الإسلام، اتهمه أن في صحة الإسلام نظر، متهم؛ لأن هذا يدل على النفاق، و ومرض في القلب.
ولهذا يقول العلماء أن حب الصحابة دين وقربة، دين وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، كما قال الطحاوي -رحمه الله-، يقول: حب الصحابة دين وقربة وإحسان، دين يدين الإنسان به، بحب الصحابة، وقربة يتقرب إلى الله، وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.
ولهذا قال الإمام أحمد -رحمه الله- إمام أهل السنة والجماعة: إذا رأيت رجلا، يذكر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بسوء ويعيبه، فاتهمه على الإسلام، في إسلامه نظر، متهم في إسلامه، ليس إسلامه بسليم، بل هو متهم، هل هو مسلم، أو غير مسلم، وليس هذا من أهل السنة والجماعة، بأن من يذكر أصحاب النبي بسوء ويعيبه، أن في صحة إسلامه نظر، نعم.