تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحسن بن صالح: سألت جعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر؟ فقال: أبرأ من كل من ذكرهما إلا بخير، قلت: لعلك تقول ذاك تقية؟ فقال: أنا إذن من المشركين، ولا نالتني شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - إن لم أتقرب إلى الله - عز وجل - بحبهما، ولكن قوما يتأكّلون من الناس

نعم، وهذا الأثر أيضا عن الحسن بن صالح بن حي، فسأل جعفر بن محمد، وهو جعفر الصادق، هو جعفر بن محمد الصادق الذي مر في الأثر السابق، يقول الحسن بن صالح بن حي: سألت جعفر بن محمد -وهو جعفر الصادق- عن أبي بكر وعمر؟ فقال: أبرأ من كل من ذكرهما إلا بخير.

تبرأ من كل من ذكرهما بشر، إلا من ذكرهما بخير، فقال له الحسن بن صالح: لعلك تقول ذلك تقية؟ يعني: مداراة، من باب المداراة، فقال: أنا إذن من المشركين إن كنت كاذبا، أنا إذن من المشركين، ولا نالتني شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - إن لم أتقرب إلى الله - عز وجل - بحبهما، ولكن قومنا يتأكّلون من الناس.

يتأكلون: يعني ينالون شيئا من الدنيا، ويأكلون يكونون في شيء من المناصب عند الرافضة وأهل البدع، ويظهرون محبة أهل البيت، وهم يعادون أهل البيت، ويسبون الصحابة حتى يبقون في مناصبهم في الدولة الرافضية وما أشبه ذلك، يبقون في مناصبهم إذا صاروا يسبون الشيخين، ويتأكلون، ولهذا قال: ولكن قوما يتأكلون من الناس، ويبقون في مناصبهم، وينالون بها الدنيا، ويدعون أنهم يزعمون أنهم يحبون أهل البيت، وأهل البيت برآء منهم. نعم.

حديث سألت عبد الله بن الحسن عن أبي بكر وعمر

وقال أبو خالد الأحمر: سألت عبد الله بن الحسن بن الحسين -رضي الله عنهما- عن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-؟ فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصلِّ عليهما، ونحن غدا برآء ممن جعلنا طعمته.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٧٣