تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث سمعت عبد الله بن الحسن يقول لرجل من الرافضة

حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، قال: أخبرنا عباس الدوري، قال: أخبرنا جعفر بن عون، عن فضيل بن مرزوق، قال: سمعت عبد الله بن الحسن بن الحسين يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربى لولا حق الجوار.

نعم، وهذا الأثر ذكر المؤلف -رحمه الله- بالسند، هنا ما حذف السند، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، قال: أنبأنا عباس الدوري، قال: أنبأنا جعفر بن عون، عن فضيل بن مرزوق، قال: سمعت عبد الله بن الحسن بن الحسين، وهو من أهل البيت، عبد الله بن الحسن بن الحسين، وهذه شهادة من أهل البيت، والحسين من سلالة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربى لولا حق الجوار. فهو يرى أن قتله قربى، دين يتقرب به إلى الله - عز وجل - ولكنه ترك قتله لأنه جار له، مراعاة لحق الجار، والجار له حق ولو كان كافرا، له حق.

فعبد الله بن الحسين راعى حق الجوار لهذا الرافضي، وقال: لولا حق الجوار لتقربت إلى الله بقتلك، وأرى أن قتلك دين وقربى أتقرب به إلى الله.

وهذا تكفير منه للرافضة، دل على أن الرافضة كفار، لأنهم يسبون الصحابة، ويكفرونهم، ويفسقونهم، وهم نقلة الشريعة، وحملة الدين، فهم كذبوا الله في تزكيتهم وعدالتهم، وهم -أيضا- كفَّروا نقلة الدين وحملة الشريعة، وكيف يوثق بدين ينقله كفار وفساق؟! وهم كذبوا الله في حفظه للقرآن، وقالوا: إن القرآن غير محفوظ؛ لأن القرآن محرف، ولم يبق إلا الثلث، يقولون: طار من القرآن ثلثيه، ولم يبقَ إلا الثلث، والله يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾ (1).

(1) - سورة الحجر آية: 9.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٧١