وثبت أيضا هذا في جبل أحد أنه تحرك، وقال له: “ اثبت أحد؛ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد “ كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، فالنبي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر هو الصديق، وعمر هو الشهيد.
يقول: غفلوا عنها، غفلوا عن هذا، يعني: هؤلاء الذين يتناولون أبا بكر وعمر كيف غفلوا عن هذا الحديث الذي فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد لأبي بكر بأنه صديق، وشهد لعمر بأنه شهيد، وكذلك لعثمان؟!
فإذا كان هذا هو محمد بن علي، وهو من أهل البيت يقول: لو وليت لتقربت إلى الله بقتلهم لأنهم كفرة، فإذا كان يقول هذا وهو من أهل البيت، فدل على أن هؤلاء كَذَبَة، والرافضة في دعواهم محبة أهل البيت، وأن أهل البيت يتبرئون منهم.
فالذي يحب أهل البيت هو الذي يوالي الصحابة، يوالي الصحابة ويوالي أهل البيت، أما الذي يعبد آل البيت، ويسب الصحابة، فهذا ليس مواليا لهم، بل هو معاديا لهم. نعم.
حديث جاء نفر من الناس إلى علي بن الحسين
وقال جابر: جاء نفر من الناس إلى علي بن الحسين، فأثنوا عليه، فقال: ما أكذبكم وأجرأكم على الله -عز وجل-! نحن من صالحي قومنا، وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا
نعم، قال جابر -رحمه الله-: جاء نفر من الناس إلى علي بن الحسين زين العابدين، علي بن الحسين من سلالة علي - رضي الله عنه - ابن أبي طالب، أثنوا عليه، فقال -لما أثنوا عليه-: ما أكذبكم وأجرأكم على الله -عز وجل-! نحن من صالحي قومنا، لا تغلوا فينا، ولا تزيدوا في المدح، بحسبنا: يكفينا أن نكون من صالحي قومنا، لا تغلوا.
وكان الرافضة يغلون في مدح أهل البيت، حتى عبدوهم من دون الله، وأما الصحابة كفروهم، انظر التناقض، أهل البيت غلوا فيهم حتى عبدوهم من دون الله، والصحابة غلوا في جفائهم وسبهم حتى كفروهم وفسقوهم، نعوذ بالله. نعم.