تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال جابر بن يزيد الجُعفي: قال لي محمد بن علي: يا جابر، بلغني أن أقواما بالعراق يتناولون أبا بكر وعمر، ويزعمون أنهم يحبوننا، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء، والذي نفسي بيده لو وليت لتقربت بدمائهم إلى الله - عز وجل - إن أعداء الإسلام لغافلون عن قلة حراء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وهذه المقالة لجابر بن يزيد الجعفي، وهو من الشيعة، ومن الرافضة أيضا، يقول هذه المقالة عن محمد بن علي، محمد بن علي يقول له: يا جابر، بلغني أن أقواما بالعراق يتناولون أبا بكر وعمر، يعني: يسبونهم، هذا يحتمل أن محمد بن علي الباقر، أو محمد بن علي بن أبي طالب، يُراجع الترجمة.

يقول جابر بن يزيد الجعفي، وإن كان هو أيضا من الرافضة، جابر بن يزيد، ومع ذلك نقل هذا الكلام، فهو حجة على الرافضة أنفسهم؛ فجابر بن يزيد الجعفي هذا معروف أنه ضعيف ورافضي، ومع ذلك يقول: قال لي محمد بن علي: يا جابر، بلغني أن أقواما بالعراق يتناولون أبا بكر وعمر، يعني: يتناولونهم بالذم والعيب والسب.

ويزعمون أنهم يحبوننا نحن أهل البيت، محمد بن علي من أهل البيت يقول: هناك قوم يتناولون أبا بكر وعمر بالسب والعيب والشتم، ويزعمون أنهم يحبوننا نحن أهل البيت، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم أني إلى الله منهم بريء، وهذا من أهل البيت، محمد بن علي من أهل البيت، ويقول: يا جابر، هؤلاء الذين يتناولون أبا بكر وعمر، ويزعمون أنهم يحبوننا، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، أبلغهم أني إلى الله منهم بريء، وهم كذبة في محبتهم لنا، لو كانوا يحبوننا ما سبوا أبا بكر وعمر.

والذي نفسي بيده لو وليت -لو كان لي ولاية أو إمارة أو خلافة- لتقربت بدمائهم إلى الله - عز وجل - يقول: لو وليت كان لي إمارة وإمامة لقتلتهم، وأرى أن قتلهم دين أتقرب بهم إلى الله لكفرهم وضلالهم.

ثم قال: إن أعداء الإسلام لغافلون عن قلة حراء، قلة: رأس الجبل، رأس جبل حراء، وكأنه يشير إلى الحديث الذي فيه “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان كان على حراء، فتحرك الجبل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اسكن أو اثبت حراء، اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان “.

"ما عليك إلا نبي وصديق": أبو بكر، "وشهيدان": عمر وعثمان.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٦٨