ولعاصم بن ضمرة: قلت للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليا. المراد بالشيعة: الرافضة، وإلا فالشيعة اسم عام.
إن عليا يرجع. قال: كذبوا، لو علمنا -يعني: إنه يرجع- ما تزوج نساؤه، ولا قسمنا ماله.
علي - رضي الله عنه - تزوج نساؤه، وقُسم ماله، لو كان سيرجع كان زمانه حيا، إذن تبقى نساؤه، ويبقى ماله ما يقسم.
فالحسن يقول: كذبوا، لو كان ما يقولون صدقا، لو فرض، الفرض: التقدير، لو: حرف امتناع لامتناع، لو كان ما يقولون حقا ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ماله، لكن تزوج نساؤه، وقسمنا ماله، فعلمنا أنهم كَذَبَة. نعم.
حديث من فضَّل عليا على أبي بكر وعمر فقد عابهما
وقال سفيان الثوري: من فضَّل عليا على أبي بكر وعمر فقد عابهما، وعاب من فضَّله عليهما.
نعم، هذا سفيان الثوري الإمام المشهور يقول: "من فضل عليا على أبي بكر وعمر فقد عابهما" عاب الشيخين وذمهما؛ لأنه تنقصهما، وحط من قدرهما، لأنهما هما أفضل الناس بعد الأنبياء، أفضل من علي، وعاب من فضَّله عليهما، يعني: عاب عليا لسكوته وعدم إظهاره ذلك، وثبت أن عليا - رضي الله عنه - ثبت في الحديث الصحيح أن عليا صعد منبر الكوفة وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر. فلو كان أفضل منهما لما قال هذا الكلام على منبر الكوفة، وهذا ثابت في الحديث الصحيح.
فالذي يفضل عليا على أبي بكر، تفضيله عليا على أبي بكر عيب لهما، وعيب لعلي، عيب لهما حيث حط من قدرهما، وعيب لعلي نفسه حيث أنه سكت ولم يبين ذلك. نعم.
حديث بلغني أن أقواما بالعراق يتناولون أبا بكر