تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سألوه عن أبي بكر وعمر: ما تقول فيهما؟ فقال: هما وزيرا جدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترضَّى عليهما فتركوه ورفضوه، قال: رفضتموني، رفضتموني؟

فسموا من ذلك الوقت الرافضة، وكانوا في الأول يسمون بالخشبية، يسمون الخشبية لأنهم لا يقاتلون إلا بالخشب، ما فيه قتال بالسيف، ولا جهاد إلا إذا خرج المهدي.

المهدي، ما هو المهدي؟ مهدي الشيعة، شخص لا حقيقة له؛ لأن أباه الحسن بن علي العسكري مات عقيما ولم يولد له، مات أبوه عقيما ولم يولد له، فجعلوا له ولدا، وأدخلوه السرداب، وهو ابن سنتين أو ثلاث أو خمس سنين، دخل السرداب متى؟ سنة مائتين وستة، ولم يخرج إلى الآن.

مضى عليه، يقول شيخ الإسلام في زمانه: مضى عليه أربعمائة سنة، ونحن نقول: مضى عليه ألف ومائتين سنة الآن، ولم يخرج حتى الآن، وهم في كل سنة يقفون عند باب السرداب، وهو لا يزال موجودا إلى الآن في سامراء في العراق، ويأتون ببغلة أو غيرها وينادون، ويشترون السلاح بصوت مرتفع: يا مولانا، اخرج. يا مولانا، اخرج. يا مولانا، اخرج. يا مولانا، اخرج.

هذا موجود إلى الآن، وهو الإمام الثاني عشر من نسل الحسين بن علي بزعمهم، ويقولون: إن هؤلاء الأئمة اثنا عشر إماما نص عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فهم أئمة منصوصون معصومون، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الإمام الثاني الحسن بن علي، ثم الحسين بن علي، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي الجواد، ثم علي بن محمد المهدي، ثم الحسن بن علي العسكري، ثم الخلف الحجة المهدي المنتظر الثاني عشر من نسل الحسين محمد بن الحسن الذي دخل سرادب سامراء ولم يخرج إلى الآن.

هم يقولون: هؤلاء الأئمة منصوصون معصومون، نص عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن أهل السنة والصحابة كفروا وارتدوا بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأخفوا النصوص، وولوا أبا بكر زورا وبهتانا، ثم ولوا عمر زورا وبهتانا، ثم ولوا عثمان زورا وبهتانا، ثم وصلت النوبة إلى الخليفة الأول.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٦٥