"فتحرشوا الناس عليهم" يعني: تغروا الناس عليهم، وتؤلبونهم عليهم، فالواجب غض الطرف، والكف عما شجر بين الصحابة من الخلاف والنزاع، وذكر محاسنهم، والترضي عنهم، وموالاتهم، وما شجر بينهم، وما حصل بينهم من خلاف فهم مجتهدون، ما بين مجتهد مصيب له أجران، وما بين مجتهد مخطيء له أجر، وخطؤه مغفور، هذا هو الذي عليه أهل السنة والجماعة. نعم.
حديث لا يغل قلب أحد على أحد من أصحاب الرسول
وقال سفيان بن عيينة: لا يغل قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كان قلبه على المسلمين أغل.
نعم، قال سفيان بن عيينة الإمام المشهور: "لا يغل أحد على أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا كان قلبه على المسلمين أغل". يعني: إذا كان فيه حقد على الصحابة، فلا بد أن يكون فيه حقد على المسلمين أعظم وأعظم، فمثلا: الرافضة الذين يحقدون ويغلون على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم على أهل السنة والجماعة أشد وأشد، ويتمنون زوالهم، بل إنهم يتقربون بإراقة دمائهم لو تمكنوا، ويرون دينا، فالرافضة يرون أن إراقة دماء المسلمين دين يدينون به، فإذا كانوا يغلون ويحقدون على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم على المسلمين أشد وأشد وأعظم، نسأل الله العافية.
فالواجب الحذر منهم، والبعد عنهم، والتحذير منهم، والبعد عن أخلاقهم وصفاتهم، والواجب نصيحة من كان يقبل النصيحة، وتحذيرهم وتخويفهم. نعم.
حديث في قوله تعالى "تلك أمة قد خلت"