قال الشعبي: "أكذب الطوائف الرافضة، لو أردت أن يملئوا لي هذا البيت ذهبا لملئوه على أن أكذب لعلي وأهل البيت".
يقول: لو أردت يملئوا لي البيت ذهبا ملئوه، بشرط أن أكذب لهم، أكذب لهم، وأضع لهم الأحاديث في علي وأهل البيت، فهم لا يبالون بالكذب، نسأل الله العافية، دينهم الكذب، ومذهبهم مبني على الدلسة وعدم الوضوح، ولهذا يقولون: إذا اختلفت الإمامية في قولين -يعني: الرافضة- يقولون: إذا اختلفت الإمامية في قولين، وأحد القولين لا يُعرف له قائل، فالحق في القول الذي لا يُعرف له قائل، هذا يدل على أن دينهم مبني على الدلسة وعدم الوضوح. نعم.
حديث الرافضة اتخذوا البهتان حجة
وذكرت الأهواء عند رَقبة بن مصقلة، فقال: أما الرافضة فإنهم اتخذوا البهتان حجة، وأما المرجئة فعلى دين الملوك، وأما الزيدية فأحسب أن الذي وضع لهم رأيهم امرأة، وأما المعتزلة فوالله ما خرجت إلى ضيعتي، فظننت أني أرجع إلا وهم قد رجعوا عن رأيهم.
نعم، "ذُكرت الأهواء" يعني: البدع، عند رقبة بن مصقلة، فذكر هذه البدع، بدعة الرافضة والمرجئة والزيدية والمعتزلة، خمس بدع، قال: أما الرافضة فإنهم اتخذوا البهتان حجة، يعني: لأنهم ليس عندهم دليل، لا دليل عندهم، البهتان والكذب، أدلتهم البهتان والكذب، اتخذوا البهتان والكذب حجة، وهم يكذبون، يكذبون على عليّ، ويكذبون على أهل البيت، ويكذبون على الصحابة، ويكذبون على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويضعون الأحاديث، فاتخذوا البهتان حجة.
وأما المرجئة فعلى دين الملوك، المرجئة الذين يقولون: إن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، والمعاصي لا تضر، على دين الملوك، هذا يوافق الملوك، يوافق كثيرا من الملوك الذين يفعلون المعاصي ولا يبالون، يوافقهم مذهب المرجئة.