صدق، الحسن البصري يقول: "ليس لأصحاب البدع غيبة". لأنه صاحب البدعة هو الذي أظهر بدعته، وفضح نفسه أمام الناس، فلا غيبة له، لكن لو كان مستورا، ولم يظهر بدعته، ولا يعلم عنه شيء، فلا تتكلم فيه في غيبته. نعم.
حديث ما أذن الله لصاحب بدعة في توبة
وقال عطاء: ما أذن الله لصاحب بدعة في توبة.
نعم، هذا عطاء يقول: إن صاحب البدعة بعيد منه التوبة؛ لأنه يعتقد أنه على الحق، وفي الغالب أنه لا يتوب، وهذا على الأغلب، وقد يأذن الله له بالتوبة، وله الحكمة البالغة، قد يتوب، وقد يمن الله عليه بالتوبة، لكن هذا في الغالب، في الغالب أن صاحب البدعة لا يتوب، وقد يتوب. نعم.
حديث عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام
وقال أبو عبيد: عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، فما رأيت قوما أوسخ وسخا، ولا أقذر قذرا، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة.
وهذا الأثر وهذه المقالة لأبي عبيد القاسم بن سلام، الإمام المشهور، يبين فساد مذهب الرافضة وخسته وقذارته، حيث إنهم يكفرون الصحابة ويعيبونهم، ويفسقونهم، ويلعنونهم والعياذ بالله، وهم خير الناس وأفضل الناس بعد الأنبياء، فدل على خستهم وقذارتهم، ولهذا قال: "عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وأهل البدع، فما رأيت قوما أوسخ وسخا، ولا أقذر قذرا، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة".
ليس لهم حجة، وليس لهم دليل، دليلهم مبني على الكذب، وهم أكذب الطوائف، كما قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية: "أكذب الطوائف الرافضة". هكذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية.