تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: هذا فيه تفصيل، الله -تعالى- بنص القرآن العزيز أباح طعام أهل الكتاب، وقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (1).

وطعامهم ذبائحهم، فذبائحهم حلال لنا، فالذبيحة يشترط في حلها شرطان:

الشرط الأول: أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا أو يهوديا أو نصرانيا، فإن كان الذابح وثنيا أو مجوسيا أو غيره من أنواع الكفرة، فهذا لا تصح ذبيحته، ولو سمَّى، ولو قطع الحلقوم والمريء؛ لأنه ليس أهلا للذبح، لا بد أن يكون الذابح إما مسلما أو كتابيا.

الشرط الثاني: قطع الحلقوم والمريء بآلة حادة.

فإذا قطع الحلقوم والمريء بآلة حادة، وكان الذابح مسلما أو كتابيا حلَّتْ الذبيحة، إلا إذا سمعته يذكر اسم المسيح، وقال: باسم المسيح هذا لا تحل ذبيحته، وكذلك إذا خنقها، أهل الكتاب، إذا ذبحها الكتابي ما تدري: هل ذكر اسم الله، أو لم يذكر اسم الله تأكل، وذبحها ذبحا على الطريقة الإسلامية، قطع الحلقوم والمريء تأكل، أما إذا سمعته يقول: باسم المسيح لا تأكل، أو خنقها، أو ضربها على رأسها، أو ذبحها بطريق الصعق الكهربائي أو الخنق، فهذه لا تصح، حتى المسلم، لو خنقها أو ذبحها ما صحت.

قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ (2).

ولو صدرت من مسلم، لكن الآن الذبائح الآن اللي ترد من بلاد كثيرة من أهل الكتاب كثر الكلام فيها، وكثير ممن ذهب إليهم يقولون: إنهم لا يذبحون على الطريقة الإسلامية، وإنما يذبحون بالصعق أو بالخنق.

فعلى هذا ينبغي للإنسان أن يحتاط لدينه، وما دام يوجد في بلاد المسلمين ذبائح، الحمد لله، يُكتفَى بالذبائح الموجودة في بلاد المسلمين، ويحتاط لدينه، وإلا فالأصل أن ذبائح أهل الكتاب حل لنا، إذا ذبحها على الطريقة الإسلامية، وبغير الخنق وقطع الحلقوم والمريء، وجهلنا الحال، ما ندري.

أما إذا عرفنا أنه ذبح بالخنق، أو بالصعق الكهربائي، أو ذكر اسم المسيح، فلا يؤكل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (3)

نعم. ليعذرني الإخوة حقا يا إخوان؛ لأن الأسئلة التي على الشبكة كثيرة جدا حقيقة، وأبشركم أن الآن غرفة المسجد هي أعلى غرفة -ولله الحمد- في هذه الشبكة الآن.

س: هذا أخ من الكويت أصر على طرح سؤاله، مع أنه خارج الموضوع، يقول: ..

لو جمعت الأسئلة اللي تأتي في الآذان، عندنا -إن شاء الله تعالى- وعندنا أيضا نجيب على الأسئلة بالكمبيوتر، وفيه -أيضا- كذلك، وسيكون فيه شبكة -إن شاء الله تعالى-.

ج: بعد الدورة -إن شاء الله- يجمعون لي الأسئلة اللي تأتي -إن شاء الله- ونجيب عليها عندنا في مسجدنا هذا هناك.

(1) - سورة المائدة آية: 5.

(2) - سورة المائدة آية: 3.

(3) - سورة الأنعام آية: 121.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٥٠