تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: نعم إذا كان العالم عالما معروفا من أهل السنة والجماعة وأهل الحق، ويطلب الحق، وهو معروف بلزوم السنة، ومعروف بالتحري، وله اجتهاد ونظر في النصوص والأدلة، ثم أخطأ، فله أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور، وإذا أصاب فله أجران: أجر على اجتهاده، وأجر على إصابته، كما ثبت في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: “ إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر “.

أما إذا كان من أهل البدع، ويتبع الهوى، ما ينظر في الأدلة الشرعية، وإنما يتبع هواه، فهذا مبتدع، لكن العالم من أهل السنة الذي يتبع النصوص، وينظر في النصوص ويجتهد، ثم فهم فهما خاطئا من النصوص، فهذا معذور، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور،

نعم. سبق التنبيه -أيها الإخوة- سواء الإخوة هنا أو الذين على الشبكة أن الأسئلة التي ستطرح هي الأسئلة الخاصة بالموضوع، فنرجو الاعتذار.

س: هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، هل يسمى صاحب النفاق العملي زنديقا؟

ج: لا، الزنديق صاحب النفاق الأكبر الاعتقادي، الاعتقادي، صاحب النفاق الاعتقادي هو الزنديق، هو المنافق، أما المنافق العملي فهذه معصية، صاحب كبيرة، كقوله - صلى الله عليه وسلم - “ آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر “.

هذه كبائر عملية، ليست نفاقا، أما الزنديق هو المنافق الذي نفاقه يخرجه من الملة، ومكذب لله ولرسوله، الذي يكذب الله ورسوله، أو يكذِّب بعض ما جاء به الرسول، أو يبغض الله ورسوله، أو يفرح بضعف الإسلام المسلمين، أو يُسَر بانتصار الكفرة على المسلمين، هذا في الدرك الأسفل من النار، هذا الزنديق، نعوذ بالله.

أما الذي يعمل أعمالا، كبائر وسميت في الحديث نفاقا، فهذا نفاق عملي صاحبه مرتكب الكبيرة.

نعم. أحسن الله إليكم.

س: يقول: هل يجوز أكل طعام أهل الكتاب اليوم، مع أنهم لا يذكرون اسم الله على الذبيحة؟ وهل كان المشركون يذكرون اسم الله -سبحانه وتعالى-؟

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٤٩