تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصيحته، تستمر، ولكن ما تجالسه بدون نصيحة، تستمر في نصيحته ولا تهجره؛ لأن هذا فيه تخفيف للشر.

واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هجر كعب بن مالك وصاحباه: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، هجرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون خمسين ليلة، ولم يهجر المنافقين، فدل على أن الهجر كالدواء يستعمل علاجا، إن كان يفيد يهجرهم، وإن كان لا يفيد لا نهجرهم، ولكن نستمر في نصيحتهم تخفيفا للشر. نعم.

س: وهذا سائل من الكويت يقول: أحسن الله إليكم، ما ذكرتم من عدم جواز شهود جنازة المبتدع، هل هو خاص في الذي بدعته مكفرة، أم عام في جميع أهل البدع؟ وهل الداعية إلى بدعة لا تُشهد جنازته زجرا وتغليظا، وجزاكم الله خيرا؟

ج: نعم، كلام العلماء عام في أهل البدع، سواء كان جهميا أو رافضيا أو خارجيا أو معتزليا، فأهل البدع كلهم يتركون، وإذا كان داعية إلى بدعة يكون أشد.

وأما الكافر معروف، الكافر ما فيه إشكال، الكافر لا يُغَسَّل، ولا يُصَلَّى عليه، ولا يتبع جنازته، ومَن يتبع جنازة كافر، بل -كما سمعتم- الكافر تُرمَى جيفته كجيفة الحمار أو الكلب، ما يغسل، ولا يصلى عليه، لكن يدفن في حفرة حتى لا يؤذي المسلمين برائحته، ما فيه اتباع جنازة، ولا تتبع جنازته، يُجَرّ كما سمعت، بعض السلف يقول: ادفعه بالخشب، ادفعوه بالخشب ويُرمَى في حفرته، ما فيه اتباع جنازته.

الكافر ما فيه إشكال، لكن هذا في أهل البدع، البدع لا تتبع جنازتهم؛ لأن هذا فيه نشر للبدعة، ودعوة إلى بدعته، وإقرار ببدعته، ورضى ببدعته، إذا اتبعت جنازته، فيتأثر الأحياء، ويقولوا: لولا أنه على الحق لما تبعه فلان، لو أنه على الحق، فتختفي السنن، وتظهر البدع،

نعم. أحسن الله إليكم.

س: وهذا سائل من الإمارات يقول: إذا سلك العالم في اجتهاده غير سبيل أهل السنة والجماعة، فأخطأ، فهل له أجر على اجتهاده، مع العلم أن العالم من أهل السنة؟

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٤٨