تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: وهذا سؤال عبر الشبكة، هذا سائل من إيران يقول: إنه من أهل السنة، وأن هناك مطاعم للرافضة، فهل يجوز له أن يأكل من طعامهم؟

ج: كما سمعتم النصوص، العلماء نهوا عن الأكل من طعامهم، قالوا: لا تأكل طعامهم، ولا تجالسهم، ولا تصلِّ على أحد منهم، ولا تُغَسِّلْ ميتهم، ولا تتبع جنازته، العلماء هجروا من جلس كما سمعتم النصوص والآثار عن الأئمة والعلماء أنهم يهجرون من أكل من طعام الرافضة أو أهل البدع، ويهجرون من غَسَّل ميتهم، ويهجرون من زار مريضهم، ويهجرون من أكل طعامهم، ويهجرون من جلس مجالسهم، كل هذه يبتعد عنها.

نعم. أحسن الله إليكم.

س: وهذا يقول: ما حكم من ذهب إلى صاحب بدعة وعزاه في وفاة أحد والديه من باب تقريبه للسنة؟

ج: ليس له ذلك، تعزية ذلك من جنسه، لا تُعَزِّيه؛ لأن التعزية، هذه التعزية فيه -يعني- موافقة له، وتحببا له، كونك تحبب نفسك إليه، وتميل إليه، إلا إذا تاب، إذا تاب فلا بأس. نعم.

س: وهذا سائل من أمريكا الشمالية يقول: ألا ترون -حفظكم الله- أنه قد يكون من المهم كسب قلوب أهل البدع والتلطف معهم، لعل ذلك يردهم عن بدعتهم؟

ج: نعم، إذا كان التلطف معهم ونصيحتهم يفيد نعم، وأما إذا كان لا يفيد فيبتعد عنهم، والهجر، هجر أهل المعاصي وأهل البدع -كما سمعتم- يجب هجرهم.

قال بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية: إن هجر العصاة وأهل البدع كالدواء، يستعمل عند الحاجة إليه، فإن كان هجرهم يفيد في تركهم للبدعة والمعصية فإنا نهجرهم، وإن كان الشر يزيد فلا نهجرهم، بل نستمر على نصيحتهم ولا نهجرهم، إذا كانوا يزيدون في البدعة، إذا هجرناهم زادوا، بعض الناس يفرح، إذا هجرته يفرح ويزيد في الشر، إذا لم تهجره يراعيك بعض الشيء، ويخفف من الشر، ويخفف من البدعة، ويخفف من المعصية، لكن لو أنك هجرته زاد في شره وفجوره، هذا لا تهجره، وإنما تستمر في

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٤٧