والأثر الثاني: عن مالك بن أنس، في تكفير من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والأثر الثالث: عن بشر بن الحارث، في تكفير من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والأثر الرابع: عن الأوزاعي، في تكفير -أيضا- من شتم الصديق - رضي الله عنه -.
هذه كلها آثار عن الأئمة، كلها في تكفير الرافضة، الإمام أحمد، ومالك بن أنس، وبشر بن الحارث، والأوزاعي، كلهم كفروا الرافضة، نسأل الله السلامة والعافية، نعم.
حديث لا حظَّ للروافض في الفيء والغنيمة
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: لا حظَّ للروافض في الفيء والغنيمة؛ لقول الله - عز وجل - ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ﴾ (1) الآية.
وهذا أيضا خامس، إمام خامس، وهو أبو عبيد القاسم بن سلام كفَّر الرافضة، قال: "لا حظ للرافضي في الفيء والغنيمة". والذي لا حظ له في الفيء والغنيمة كافر؛ لأن الفيء والغنيمة لا تكون إلا للمسلمين، واستدل بالآية، هذا الدليل: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ﴾ (2) وهي آية الحشر.
وذلك أن الله -سبحانه وتعالى- جعل الغنيمة لثلاث طوائف من الناس، وليس منهم الرافضة، في قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ (3).
ثم ذكر الأصناف الذين يأخذون الفيء، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ (4) هذا واحد.
ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ (5) وهم الأنصار.
ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (6).
فصار الفيء لثلاثة أصناف من المسلمين: الصنف الأول: المهاجرون.
والصنف الثاني: الأنصار.
والصنف الثالث: من جاء بعدهم ممن يستغفر لمن سبقه.
والرافضة ليسوا من المهاجرين، ولا من الأنصار، ولا ممن يستغفر للصحابة؛ وإنما يسب الصحابة، وإنما هم يسبون الصحابة، فدل على أنهم ليسوا من المسلمين.
(1) - سورة الحشر آية: 10.
(2) - سورة الحشر آية: 10.
(3) - سورة الحشر آية: 7.
(4) - سورة الحشر آية: 8.
(5) - سورة الحشر آية: 9.
(6) - سورة الحشر آية: 10.