فيقول: إذا رأيت الشخص مبغض أهل البدع، ويبتعد عنهم، ويلزم السنة، فهذا على خير عظيم، ولو كان عمله قليلا، إذا كان يؤدي الفرائض، وينتهي عن المحارم، لكن ما يُكْثِر من صيام النفل، ولا يكثر من صلاة النفل، ولا يكثر من حج النفل، لكنه مستقيمٌ على السنة، فهذا يُرْجَى له الخير؛ لأن كراهية البدعة دليل على حبه السنة.
إذا كان الإنسان يبغض أهل البدع، ويبتعد عنهم، ويحب أهل السنة، ويلتزم بالسنة، فإن الله يبارك في عمله، ولو كان عملا قليلا، ولو لم يكن كثير الصوم أو كثير الصلاة، ما دام ملتزما بالسنة، مؤديا للفرائض، ومنتهيا عن المحارم، بخلاف الذي يركن إلى أهل البدع، ويحب أهل البدع، ولو كان عمله كثيرا، فإنه على البدعة، وهو موافقٌ لأهل البدع، فيُخْشَى عليه ألا يقبل منه عمله، ويُخْشَى عليه أن يتأثر من البدعة.
فالمقصود أن هذا الأثر معناه أن لزوم السنة مع العمل القليل خير من العمل الكثير مع البدعة، فيه التحذير من البدع، نعم. تفضل.
حديث سألت أبا عبد الله عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة -رضي الله تعالى عنهم- فقال: ما أراه على الإسلام.
نعم، وهذه رواية ++ المروزي، ويحتمل المروذي؛ لأن المروزي والمروذي كلاهما يسأل الإمام أحمد، لكن الغالب أنه إذا أريد المروذي بالذال يقال: المروذي، وإذا أريد المروزي يقال: أبو بكر المروزي، والأقرب أنه المروذي.
قال المروذي: سألت أبا عبد الله -هو الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة- عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة -رضي الله عنهم-، فقال: ما أراه على الإسلام، يحتمل "ما أراه" يعني: ما أعلمه على الإسلام، أو ما أُراه -بضم الهمزة- يعني: ما أظنه على الإسلام، الأقرب أنه: "ما أُراه".