تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما اليهودي والنصراني معروف أمره منكشف، يهودي ونصراني معروف، قد أعلن كفره وضلاله، وخف كفره؛ لأنه صاحب كتاب، والله -تعالى- خفف الأحكام، فأباح لنا أكل ذبائحهم، ونكاح نسائهم.

أما أهل البدع فيجب الحذر منهم؛ لأن أمرهم يؤثر، لأنهم ليسوا كفارا، وإيمانهم ضعيف، قد يجرون الإنسان إلى بدعة من حيث لا يشعر، فلهذا فرق الفضيل بن عياض بين اليهودي والنصراني، وبين صاحب البدعة، نعم.

حديث اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي

وكان يقول: اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي.

نعم، وهذا فيه التحذير من أهل البدع، يقول: اللهم لا تجعل لصاحب بدعة يدا عندي -يعني: معروفا- لا تجعل له معروفا علي؛ لأن الإنسان جُبِلَ على حب من أحسن إليه، فإذا أحسن إليك إنسان، وكان له يد عندك، فإن قلبك يحبه، فهو يدعو اللهَ الفضيلُ ألا يكون لصاحب بدعة عليه معروفا حتى لا يحبه قلبه، فيه التحذير من أهل البدع، والبعد عنهم حتى لا يؤثر على الإنسان، نعم.

حديث إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة

وقال الفضيل: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله.

نعم، كمل الآن. فيه نسخة ثانية، لأن كراهية البدعة دليل على حب السنة، النسخة الثانية فيه تكملة؛ لأن كراهية البدعة دليل على حب السنة، هذه المقالة للفضيل يقول: "إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله"؛ لأن لزوم السنة مع قلة العمل خير من كثرة العمل مع البدعة.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٤١