فكذلك التوحيد، إذا قال: لا إله إلا الله ثم سجد للصنم، أو سب الله، أو استهزأ بالله، أو بكتابه، أو برسوله، أو أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، أو قال: الصلاة غير واجبة، أو شتم الصحابة، أو شتم أبا بكر بطلت كلمة التوحيد وصار كافرًا؛ ولهذا قال: "فنصلي عليه؟ قال: لا ".
قال: فسألته: كيف نصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ بين لهم أنها لا تفيده، انتفضت عليه وبطلت؛ ولهذه قال: "لا تمسوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته"؛ لأنه نجس ليس له حرمة، جيفة كجيفة الحمار، أو الكلب، يُسحب ويدفن في حفرة حتى لا يتأذى الناس برائحته، ليس له حرمة، بخلاف المسلم -المؤمن- فإنه يُغَسَّل ويُصلى عليه ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين.
أما الكافر فليس له حرمة، بل ترمى جيفته كجيفة الحمار أو الكلب، ويدفن حتى لا يتأذى الناس برائحته؛ ولهذا قال: " لا تمسوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته؛ لأنه لا حرمة له لفكره وضلاله، -نعوذ بالله- وهذا فيه التحذير من البدع والكفر، والتحذير من سب الصحابة وشتمهم ولا سيما الصديق الأكبر وعمر والخلفاء الراشدين. نعم.
حديث قلت لعبد الرحمن بن مهدي أحضر جنازة من سب أصحاب الرسول
وقال محمد بن بشار: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أحضر جنازة من سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لو كان من عصبتي ما ورثْتُه.
نعم. وهذه المقالة من محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، وهو من رجال الأئمة رجال الستة. روى عنه أصحاب السنة كلهم.
قال لعبد الرحمن بن مهدي، الإمام المشهور -كلهم علماء، التلميذ عالم كبير - من رجال الأئمة الستة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وعبد الرحمن بن مهدي إمام مشهور معروف حافظ من النقاد، قال له: "أحضر جنازة من سب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: لو كان من عصبتي ما ورثته "