تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا دليل على أن عبد الرحمن بن مهدي يكفِّر من سب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن من سبهم وكفرهم وفسقهم فقد كذّب الله؛ لأن الله زكاهم وعدلهم ووعدهم بالجنة، فالذي يسبهم ويكفرهم مكذب بالله، ومن كذب الله كفر.

ولأنهم نقلة الدين، وحمله الشرعية، فإذا سُبَّ الصحابة أو كُفِّروا أو فُسِّقوا ما صار هناك وثوق بالدين، كيف نثق بدين حملته كفرة أو فساق ويشتمون ويسبون؟ من الذين نقلوا إلينا القرآن؟ الصحابة، من الذين نقلوا إلينا السنة؟ الصحابة.

فإذا كانوا كفارا أو فساقا كيف يوثق بدين نقله كفار أو فساق يستحقون السب -نسأل الله السلامة والعافية-؛ ولهذا كفَّر عبد الرحمن بن مهدي من سب أصحاب النبي، وقال: "لو كان من عصبتي ما ورثته" لماذا؟؛ لأنه كافر وأنا مسلم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم “.

يقول: أنا مسلم وهذا الذي سب أصحاب النبي لو كان من عصبتي ما ورثته؛ لأن المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم.

هذا دليل على أن عبد الرحمن بن مهدي الإمام المشهور يكفِّر من سب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه التحذير من بدعة الروافض الذين يسبون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكفرونهم ويفسقونهم. نعم.

حديث لا أصلي على رافضي ولا حروري

وقال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي ولا حروري؛ لأن الرافضي يجعل عمر كافرًا، والحروري يجعل عليًا كافرًا.

وهذا الأثر عن أبي بكر بن عياش بن سالم الأسدي، وهو ثقة عابد يقول: "لا أصلي على رافضي" والرافضي: هو المنسوب إلى مذهب الرافضة، والرافضة: هم الذين يكفرون الصحابة ويفسقونهم ويزعمون أنهم يحبون أهل البيت ويغلون ويعبدون أهل البيت.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٣٦