قال: "نظرت إلى رجل يبغض أصحاب رسول الله فاتبعت جنازته! "؛ لأن هذا فيه تأييد له وإقرار له على بدعته، وبالتالي يظن الناس والعوام أنه على حق، وأن ما يعتنقه من بغض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسبهم ونشر مساوئهم أن هذا محمود؛ ولهذا هجره.
هجره ونصحه، سفيان هجر هذا الرجل الذي تبع جنازة من يبغض أصحاب رسول الله، هجره وقال: "لا حدثتك بحديث" ونصحه بقوله: "استغفر الله ولا تعد". نعم ..
فدل على أنه لا يجوز تشييع أهل المعاصي ولا إقراره أهل البدع على بدعهم، ولا اتباع جنازتهم، ولا عيادة مرضاهم حتى يتوبوا، فالواجب هجرهم والبعد عنهم. نعم.
حديث سمعت الفريابي -ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر- قال كافر
وقال هارون بن زياد: سمعت الفريابي -ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر- قال: كافر قال: فنصلي عليه؟ قال: لا فسألته كيف نصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تُواروه في حفرته
نعم. وهذه المقالة من هارون بن زياد، يقول: سمعت الفريابي محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي الفريابي الثقة الفاضل المعروف وقد سُئل عن رجل يسأله عمن شتم أبا بكر فقال فيه: إنه كفر، من شتم أبا بكر؛ لأن أبا بكر - رضي الله عنه - الصديق الأكبر، وهو أفضل الناس بعد الأنبياء بإجماع أهل السنة والجماعة، فمن شتم أبا بكر فهذا يدل على مرض في قلبه ونفاق، لولا نفاقه وكفره لما شتم أبا بكر.
ولهذا روي عن الإمام أحمد: أن من شتم الشيخين أبا بكر وعمر فإنه كافر وهو روي عن الإمام أحمد، وكذلك من شتم ... من سب الخلفاء الراشدين الأربعة.
أما من سب غيرهم، الواحد أو الاثنين، أو سب معاوية أو غيره فهذا يفسق ولا يككفر، لكن من سب الصحابة كلهم أو كفرهم أو شتمهم أو سب الشيخين أبا بكر وعمر أو الخلفاء الراشدين فهذا يكفر كما قال الفريابي -رحمه الله- فإنه كفر من شتم أبا بكر.