مستقيم على شرع الله ودينه، ولو كان جسمه يعذب، ولو كان مسجونًا. فهو يحيا حياة طيبة بقلبه وطمأنينته ولراحته النفسية. نعم.
حديث طوبى لمن مات على الإسلام والسنة
وقال الفضيل: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة، ثم بكى الفضيل على زمان تظهر فيه البدعة، فإذا كان ذلك فأكثروا من قول: ما شاء الله.
نعم. قال الفضيل: "طوبى لمن مات على الإسلام" طوبى: الجنة، طوبى اسم للجنة، أو اسم لشجرة في الجنة، "طوبى لمن مات على الإسلام والسنة" يعني: هنيئًا لمن مات على الإسلام والسنة.
والذي يموت على الإسلام والسنة هو الذي يكون بعيدًا عن البدع والمحدثات في الدين، ففيه التحذير من البدع؛ لأن من مات على البدع لم يمت على الإسلام والسنة، وإنما مات على البدعة.
"ثم بكى الفضيل -رحمه الله- على زمان تظهر فيه البدعة"، يقول: "فإذا كان ذلك فأكثر من قول: ما شاء الله" يعني: تكملتها: لا قوة إلا بالله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا به يضاف إليه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
يعني: إن الله تعالى قدر ذلك لحكمة، ما شاء الله كان ... لا قوة إلا بالله، ولا تحوّل من حال إلى حال إلا بمعونة الله، يتحوّل الإنسان من البدعة إلى السنة بمشيئة الله وبقوته وإعانته، لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولهذا ثبت في الحديث الصحيح “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى أبي موسى الأشعري وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أبا موسى، ألا أدلك عل كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة “.