حياة طيبة، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)﴾ (1).
فالحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح، ولزوم السنة والبعد عن أسباب الشر من البدع والمحدثات في الدين. نعم.
حديث في قوله تعالى "فلنحيينه حياة طيبة"
وقال مجاهد -في قول الله - عز وجل - ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (2) قال: حسن الرأي، يعني: السنة.
نعم، هذا في تفسير: الحياة الطيبة، تفسير ببعضها، والمعنى: أنه من الحياة الطيبة حسن الرأي ولزوم السنة، هذا من الحياة الطيبة، والحياة الطيبة هي الطمأنينة التي تكون في قلب المؤمن، والاطمئنان والرضى والراحة التي يجدها بسبب توحيده وإخلاص العبادة لله، وأدائه حقه، والانتهاء عن محارمه، يجد لذة ونعيمًا وسرورًا في قلبه.
فتكون حياته طيبة، حتى ولو كان مسجونًا، ولو كان معذبًا يؤذى، تكون الأذية في جسده ولكن قلبه يحيا حياة طيبة، بسبب الطمأنينة إلى ما هو عليه، مطمئن أنه على الحق، مطمئن أنه من المؤمنين، وأنه
(1) - سورة النحل آية: 97.
(2) - سورة النحل آية: 97.