الجلوس إليه يضرك ويؤثر عليك، إلا على وجه النصيحة والدعوة إلى التزام السنة والبعد عن البدعة وهو يستفيد، هذا مطلوب.
أما أن تجلس إليه مداهنة فهذا ممنوع؛ ولهذا قال: "ولا تجلس إليه فإن من جلس إلى صاحب بدعة أورثه الله العمى". العمى في بصيرته، يعني لأن المعاصي والبدع نوع من العمى، والعمى الكامل هو الكفر -والعياذ بالله- الكفر عمى كامل، والمعاصي والبدع نوع من العمى، نعم.
حديث نظر المؤمن إلى المؤمن جِلاء القلب
وقال الفضيل: نظر المؤمن إلى المؤمن جِلاء القلب، ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورثه العمى يعني في قلبه.
نعم. جِلاء بكسر الجيم. الفضيل يقول: "نظر المؤمن إلى المؤمن جِلاء القلب" يعني يجلوه عما علق به من مخالطة الأشرار وأهل المعاصي، فإذا نظرت إلى مؤمن فإنه يجلو قلبك؛ لأنك تألفه وتستفيد منه وتقتدي به، أما نظر الرجل إلى صاحب البدعة فيورث الإنسان العمى، عمى البصيرة؛ لأن المعاصي تعمى القلب شيئًا فشيئًا حتى يصل الإنسان إلى الكفر -نعوذ بالله.
فهي تورث العمى في قلبه؛ لأنها تورث ضعف الإيمان ونقص الإيمان، وإذا كانت البدعة مكفرة أورثت العمى الكامل -نعوذ بالله- فيه التحذير من البدع. نعم.
حديث اسلك حياة طيبة الإسلام والسنة
وقال الفضيل يقول: اسلك حياة طيبة: الإسلام والسنة.
نعم. صدق -رحمه الله-، الحياة الطيبة هو من سلك سبيل الإسلام والسنة، بأن عمل الصالحات، وحَّد الله، وأخلص له العبادة، وأدى الفرائض، وانتهى عن المحارم، واستقام على الدين، فإن الله يحييه