فحماد بن أبي سليمان لا يرى أنه على بدعة، يرى أن هذا الخلاف بينهم وبين الجمهور لفظي، فليس من الخوارج، وليس من المعتزلة، وليس من الرافضة، وليس من القدرية، لكن مسألته مسألة دخول الأعمال في مسمى الإيمان، وبهذا يتبين ويزول الإشكال الذي ذكره السائل. نعم.
أحسن الله إليكم.
س: هذا يقول: فضيلة الشيخ، كثير عندما يسمع هذه الآثار يظن أن هذا خاص بالأزمنة المتقدمة، وأنه لا وجود لأهل بدع في هذا الزمان، فهل هذا الفهم صحيح؟
ج: ليس بصحيح، بل البدع الموجودة في الأزمنة السابقة موجودة في هذا الزمان. الجهمية موجودون الآن في كل مكان، يقولون: إن الله حل في كل مكان -نعوذ بالله- في الأرض وفي السماء، تعالى الله عما يقولون.
والمعتزلة موجودون، والأشاعرة موجودون، والرافضة موجودون، والخوارج موجودون، والمرجئة موجودون، والقدرية موجودون، بل يوجد وحدة الوجود القائلون بأن الخالق والمخلوق واحد، والرب هو العبد، والعبد هو الرب، هذا موجود. موجودون.
الآن تطبع كتبهم، وتطبع وتحقق، وتطبع بأوراق ثقيلة، ولهم كتاب: "الدرة" ولهم وجود الآن في مصر وفي الشام وفي السودان وفي باكستان وفي كل مكان، في كل مكان يوجدون. الصوفية والقائلون بوحدة الوجود.
والصوفية لهم طرق متعددة قد وجد في البلد مائة طريقة، خمسون طريقة عشرون طريقة، لكل طريقة شيخ يقودهم إلى النار، فيهم المبتدعة وفيهم الكفرة، فهم موجودون الآن، نعم.
يعني هذه البدع كلها موجودة، كل البدع الموجودة سابقًا فهي موجودة الآن، وزادت بدع جديدة الآن، واعتقادات جديدة، وانتماءات جديدة زيادة على البدع السابقة.
صار هذا لزمن أكثر بدعا من الزمن السابق؛ لأنه أضيف إلى البدع السابقة البدع الجديدة التي حدثت. نعم.