تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكل قرين بالمقارن يقتدي

هذا فيه التحذير من مصاحبة أهل البدع وأهل المعاصي؛ لأنهم يجرونه إلى ما هم عليه، إذا خالط أهل الشرك جروه إلى الشرك، وإذا صاحب أهل البدع جروه إلى البدع، وإذا صاحب أهل المعاصي جرهم إلى المعاصي، وكما سبق الحديث: “ مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن تبتاع منه، وإما أن يحذيك، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا كريهة “.

وكذلك قول سليمان بن داود: " لا تحكموا على أحد بشيء حتى تنظروا من يخادن" يعني: لا تحكم على الشخص حتى تنظر قرينه وصاحبه وصديقه وجليسه، فإنك تجده مثله، إن كان قرينه مشركًا فالغالب أنه يوافقه في الشرك، وإن كان قرينة مبتدعا فهو مبتدع، وإن كان قرينه عاصيا فهو عاصٍ، وإن كان قرين مطيعا ومن أهل السنة فهو مطيع ومن أهل السنة.

نعم. وفق الله الجميع لطاعته، ورزق الله الجميع العلم النافع، والعلم الصالح، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. أحسن الله إليكم.

س: هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، بعض الناس يستدل بأن هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة بقوله: “ من سن سنة حسنة “ إلى آخره. فكيف يُرد عليهم؟

ج: نعم. هذا الحديث ثابت في صحيح مسلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: “ من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة “.

وليس المراد: “ من سنة سنة حسنة “ يعني ابتدع بدعة في الدين. لا ..

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢١٥