تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم. وهذا فيه التحذير من طاعة رؤساء الدنيا في المعاصي والبدع، فإن من أطاع الناس -ولا سيما الرؤساء- في معصية الله فإن هذا سبب للانسلاخ من الدين، فمن أطاع الرؤساء أو الأمراء أو الأغنياء أو الوجهاء في المعاصي والبدع فإنه يُخشى عليه أن يُنسخ أو ينتسخ الدين من قبله؛ لأن المعاصي والبدع بريد الكفر، والبدع أشد.

فلا يجوز طاعة أحد في المعاصي ولا في البدع، فالواجب الحذر من البدع والمعاصي، فإنها بريد الكفر، وهي سبب في نسخ الدين من القلوب.

ففيه التحذير من البدع والمعاصي، وأنه لا يُطاع أحد في المعاصي ولا في البدع، “ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق “ لا رئيس، ولا أمير، ولا وجيه، ولا عالم، ولا كبير، ولا أب، ولا زوج، ولا سيد، لا أحد يطاع في المعاصي “ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق “ نعم.

حديث إذا أطاع الناس سلطانهم فيما يبتدع لهم

وقال الشعبي: إذا أطاع الناس سلطانهم فيما يبتدع لهم، أخرج الله من قلوبهم الإيمان، وأسكنها الرعب.

نعم. وهذا تحذير من الشعبي التابعي الجليل، تحذير من طاعة السلطان في البدع، قال: "إذا أطاع الناس سلطانهم فيما يبتدع لهم، أخرج الله من قلوبهم الإيمان وأسكنها الرعب"؛ وذلك لأن البدع بريد الكفر، فإذا أطاعوه في البدع أخرج الله من قلوبهم الإيمان الكامل، وبقي أصل الإيمان الضعيف، ولا تزال البدع بدعة بدعة حتى توصل الإنسان إلى الكفر.

ففيه التحذير من طاعة السلطان وغير السلطان في البدع والمعاصي، لا أحد يطاع في البدع والمعاصي. نعم.

حديث سيأتي أمراء يدْعون الناس إلى مخالفة السنة

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢١٢