فالذي يتعرض للفتن ويمشي إلى مواقع الريب فإنه يُخشى عليه العطب والهلاك؛ لأنه هو الذي اختار هذا بنفسه، فيُخشى أن تنزع منه العصمة وأن يوكل إلى نفسه، ومن وكل إلى نفسه هلك، ففيه التحذير من البدع. نعم.
حديث أدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة
وقال الفضيل بن عياض: أدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة، ينهون عن أصحاب البدع، وصاحب سنة وإن قل عمله فإني أرجو له، وصاحب بدعة لا يرفع الله له عملا وإن كثُر.
رواه اللالكائي ورواه السلفي.
نعم. وهذا المقالة للفضيل بن عياض العالم الزاهد المشهور يقول: "أدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة" يعني: في زمانه "ينهون عن أصحاب البدع" وذلك لأن أصحاب البدع مخالفون للسنن، وهم عصاة ومعرَّضون للفتنة.
ثم بين الفرق بين صاحب السنة وصاحب البدعة، قال: "صاحب السنة وإن قل عمله فإني أرجو له " يعني: أرجو له الخير وأن يثاب ويبارك الله في عمله ولو كان قليلا، صاحب السنة. بخلاف صحاب البدعة، ولو كان عمله كثيرا فإنه لا بركة فيه.
فالعمل الكثير من البدعة لا يصح، والعمل القليل مع السنة يبارك الله فيه ويثيبه عليه ثوابًا كثيرًا.
فالواجب لزوم السنن والبعد عن البدع والمحدثات في الدين. نعم.
حديث أكلت عند صاحب بدعة أكلة
وقال عبد الله بن عمر السرخسي، عالم الحرم، صاحب ابن المبارك: أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ابن المبارك فقال: لا أكلمك ثلاثين يومًا.