تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه اللالكائي، ورواه السلفي.

نعم. وهذه المقالة يرويها عبد الله بن عمر صاحب ابن المبارك، يقول: "أكلت عند صاحب بدعة أكلة" يعني: دعاه وجلس معه وأكل معه أكله، فبلغ ابن المبارك عن صاحب عبد الله بن عمر أنه أكل أكلة فهجره ثلاثين يومًا.

هجره ثلاثين يومًا بمجرد أنه أكل أكلة عند صاحب البدعة، ثلاثين يوما هجره، هذا فيه التحذير من البدع، هذا .. تأديبًا له، من باب التأديب.

وفيه أن من جالس أهل البدع يُعَذَّر ويؤدّب، وهذا من عبد الله بن عمر تعزير وتأديب لصاحبه؛ حيث إنه جلس وأكل عنده أكلة ودخل بيته وجلس عنده، فهجرة ثلاثين يومًا، قال: لا أكلمك ثلاثين يومًا.

فيه دليل على أن الأئمة والعلماء يحذرون من أهل البدع، ويعزرون من جالسهم تأديبًا لهم وتحذيرًا لهم من الإصغاء إلى شبههم، فالواجب الحذر من أهل البدع. نعم.

حديث إياك أن يكون مجلسك مع صاحب بدعة

وقال إسماعيل الطوسي: قال لي ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن يكون مجلسك مع صاحب بدعة، فإني أخشى عليك مقت الله ++ - عز وجل -.

نعم وهذه المقلة لابن المبارك يرويها إسماعيل الطوسي، وصييه يقول ابن المبارك: لإسماعيل الطوسي: " يكون مجلسك مع المساكين" هذا خبر بمعنى الأمر، والمعنى: ليكن مجلسك مع المساكين. يعني جالس المساكين، المساكين: أهل السنة، "وإياك أن يكون مجلسك مع صاحب بدعة، فإني أخشى عليك مقت الله "

والمقت هو الغضب، أشد البغض، ويوصيه ويقول: "ليكن مجلسك مع المساكين" أهل السنة ولو كانوا ضعفاء، ولو كانوا مساكين ماداموا متمسكين بالسنة، فاجلس معهم، واحذر مجالسة أهل البدع ولو

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٠٨