تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالصحابة -كما قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله -: عاملوهم معاملة العصاة، فالجمهور على أنهم عصاة.

والقول الثاني: إنهم كفار، وممن رآهم كفارا الحسن بن محمد بن علي، قال: "وكذلك الخوارج " يعني يراهم كفارا. نعم.

حديث من تعاطى الكلام تزندق

وقال ابن مبارك: من تعاطى الكلام تزندق.

رواه اللالكائي عن الفضيل بن عياض، ورواه ابن قتيبة عن أبي يوسف في تأويل مختلف الحديث.

نعم. وهذه المقالة مروية عن عدد من أهل العلم، قالوا: "ومن تعاطى الكلام تزندق" يعني: من اشتغل بالكلام وترك النصوص من الكتاب والسنة وصار همه مقالات أهل الكلام -مقدماتهم وشبههم- فإنه يصل إلى الزندقة.

والزندقة: معناها النفاق -والعياذ بالله- وأصل كلمة الزندقة: أصلها كلمة فارسية معربة، وأصل الزنديق هو الخارج عن الدين، وكانوا يسمونهم في عهد الصحابة منافقين، ثم بعد عهد الصحابة صار المنافق يسمى زنديقا، وفي عصرنا يسمى المنافق علمانيا.

العلماني هو المنافق، كله في عهد الصحابة يسمى منافقا، ثم من بعدهم يسمى زنديقا، وفي عصرنا يسمى علمانيا، العلماني هو المنافق، الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر يسمى علمانيا.

العلمانيون هم المنافقون هم الزنادقة، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، يقال لهم: العلمانيون، هم موجودون، ويوجد العلمانيون والمنافقون في المجتمع إذا كان المسلمون أقوياء، ويوجد كثيرون يؤمنون بالله ورسوله، عندهم تحمس للدين، وُجد العلمانيون يخفون كفرهم ونفاقهم.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٢٠٤