تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وسئل مالك: عن تزويج القدري فقال: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ (1).

وهذا ما قال مالك يدل على أنه يرى أن القدري كافر لا يزوج ولهذا قال هذه الأفعال

﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ (2) فدل على أنه يرى أن القدري مشرك، فالمشرك لا يزوج وهذا محمول على القدري الغالي. القدرية الغلاة الأولى الذين ظهروا في عصر الصحابة، الذين أنكروا علم الله وكتابة للأشياء، أما عامة القدرية المتأخرين فهم مبتدعة والفرق بين الطائفتين:

الطائفة الأولى: القدرية ينكرون المرتبتين الأوليين من القدر والطائفة الثانية: يقرون بالمرتبتين الأوليين وينكرون عموم المرتبتين الأخريين، فمراتب القدر أربعة لا بد من الإيمان بها علم الله بالأشياء قبل كونها والثاني كتابة الله في اللوح المحفوظ والثالث إرادته للأشياء قبل كونها والرابعة: الخلق والإيجاد: فالقدرية الأولى ينكرون المرتبتين الأوليين وهم كفرة والمتوسطون يقرون بالمرتبتين الأوليين والمرتبتين الأخريين ينكرون العموم. فيقولون: أراد الله كل شيء إلا أفعال العباد والخلق: قال: خلق الله كل شيء إلا أفعال العباد فهم الخالقون لها بسبب الشبهة التي حصلت لهم هؤلاء هم القدرية ومراد مالك رحمه الله: الذي لا يزوج القدري من القدرية الأولى ولهذا قال الآية: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ (3) فدل على أن القدري مشرك لا يزوج ففيه تحذير من البدع، بدعة القدرية وغيرها. نعم.

(1) - سورة البقرة آية: 221.

(2) - سورة البقرة آية: 221.

(3) - سورة البقرة آية: 221.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٩٩