قال: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)﴾ (1) ولم يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن أم مكتوم وكان رجلا ضرير البصر جاءه وقال له: أتسمع النداء الصلاة في جماعة، هذا من لزوم جماعة أهل السنة، قال فكلهم يأمروني بالصلاة في الجماعة وينهاني عن الأهواء والبدع في تحذير من البدع والشذوذ والخروج عن الجماعة والأمر بلزوم الجماعة ولزوم السنة ولزوم جماعة المسلمين وعدم الشذوذ عنهم والبعد عن الأهواء والبدع حتى قال لي يا أبا محمد ما من عملي شيء أوثق في نفسي من مشيتي إلى هذا المسجد يقول ما من عمل شيء أوثق في نفسي من مشيتي إلى هذا المسجد يقول نعم، مشيتي إلى هذا المسجد أراه عملا صالحا أرجوه من ثواب الله مشيتي إلى المسجد وصلاتي مع المسلمين ولزوم جماعتهم.
هذا من أوثق الأعمال التي أعملها ومن أرجى الأعمال التي أرجو برها وذخرها عند الله أن صلي مع جماعة المسلمين وألزم جماعة المسلمين ولا أشذ عنهم ولربما كان الوالي عليه كما شاء الله أن يكون قد عرفنا ذلك منه فرأيناه فلم يمنعنا ذلك من الصلاة خلفه في العصر الأول كان الأمراء يصلون بالناس وقد يكون عليهم بعض الشيء، بعض المعاصي ولربما كان عليه الوالي كما شاء الله أن يكون من المعاصي قد عرفنا ذلك منه ورأيناه فلا ندع الصلاة خلفه فإمام المسلمين والأمراء إذا صلوا بالناس يصلي الناس خلفهم ولو كان عليهم بعض المعاصي وهي أهون من البدع ومقصوده أن لزوم جماعة المسلمين من أوثق الأعمال حتى ولو كانت الإمام الذي يصلى عليه بعض الملحوظات؛ لكن المصيبة البدع والشذوذ وهذا فيه حث على لزوم الجماعة والتحذير من الشذوذ والبدع ولهذا قال كلهم يأمروني بالصلاة في الجماعة وينهاني عن الأهواء والبدع ففيه تحذير من البدع وفي الأمر بلزوم السنة والجماعة ولزوم جماعة المسلمين في مساجدهم فإن هذا من لزوم الجماعة والواجب على المسلم لزوم جماعة المسلمين في معتقداتهم وفي صلواتهم وفي عباداتهم وفي أوطانهم وبلدانهم والحذر من الشذوذ والبدع نعم.
(1) - سورة البقرة آية: 43.