الرِفض والحقيقة أن النعمةالأولى هي الأصل والثانية داخلة فيها. النعمة الأولى هي الأصل يعني هداه للإسلام إذا هدى الله المسلم للإسلام عصمه من الرفض لأن الرفض ينافي الإسلام لأنه كفر وضلال فمن هداه الله للإسلام فقد عصمه من الرفض.
فالنعمة الأولى هي الأصل والثانية داخلة فيها، نعم وهذا فيه التحذير، تحذير من البدع ومن الرفض؛ لمذهب الرافضة والحث على لزوم السنة والجماعة والاعتصام بالدين، نعم.
حديث كنا عند ابن المبارك إذ جاءه رجل
وقال الحسن بن شقيق: كنا عند ابن المبارك إذ جاءه رجل فقال له أنت ذاك الجهمي؟ قال نعم. قال إذا خرجت من عندي فلا تعد إلي. قال الرجل: فأنا تائب، قال: لا، حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك.
نعم هذه المقالة للحسن بن شقيق بن عمر بن شقيق الجرمي، يروي عن عبد الله بن المبارك العالم الزاهد الإمام المشهور يروي عنه الحسن بن شقيق أنه جاءه رجل كأنه لم يعرفه ولم يتحقق منه فقال له: أنت ذاك الجهمي الذي تقول بمذهب الجهمية؟ وهم الذين ينكرون أسماء الله وصفاته ويقولون إن الله بكل مكان. قال: نعم. قال: إذا خرجت من عندي فلا تعد إلي، هجرا له لكفره وضلاله هذا يدل على وجوب هجر أهل البدع وإبعادهم أنه يجب على الأنسان أن يهجرهم ويبعدهم من مجلسه ولا يكونون جلساء له قال الرجل: أنا تائب وهذا في وقت تظهر فيه السنن، والبدع كانت قليلة، أهل السنة والأئمة والعلماء لهم مكانة ولهم قوة وأهل البدع مخذلون ولهذا قال: هذا المبتدع أنا تائب لعبد الله بن المبارك، قال: لا، لا أقبل منك حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك، كما أظهرت بدعتك فأظهر السنة في الأمكنة التي أظهرت فيها البدعة حتى يكون ذلك علامة على توبتك، أما دعوة باللسان فلا أقبل فدل على وجوب هجر أهل البدع كالجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج. يجب على الإنسان أن يهجرهم وألا يكلمهم وألا يجالسهم وأن يطردهم من مجلسه حتى تظهر توبتهم، ولهذا لم يقبل منه عبد الله بن المبارك لم يقبل قوله ولا كلامه حتى تظهر توبته بالفعل ما يكفي القول باللسان حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك، نعم.
حديث ما من عملي شيء أوثق في نفسي من مشيتي إلى هذا المسجد
وقال بقية بن الوليد قال لي ثابت بن عجلان: أدركت مالك بن أنس وسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وسعيد بن جبير والحسن بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وعطاء وطاووسا ومجاهدا وابن أبي مليكة ومكحول وسليمان بن موسى والحسن وابن سيرين وأبا عامر، وأبوعامر أدرك أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه مع غيرهم قد سماهم فكلهم يأمرني بالصلاة في جماعة وينهاني عن الأهواء والبدع حتى قال لي: يا أبا محمد والله ما من عملي شيء أوثق في نفسي من مشيتي إلى هذا المسجد ولربما كان عليه الوالي كما شاء الله أن يكون قد عرفنا ذلك منه ورأيناه فلا ندع الصلاة خلفه.
رواه اللالكائي.
نعم وهذه المقالة نقلها بقية بن الوليد عن ثابت بن عجلان يقول أدركت هؤلاء العلماء وهؤلاء الأئمة من التابعين ومن بعدَهم قال: أدركت مالك بن أنس وسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وسعيد بن جبير والحسن بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وعطاء وطاووسا ومجاهدا وابن أبي مليكة ومكحول وسليمان بن موسى والحسن وابن سيرين وأبا عامر وأبوعامر أدرك أبا بكر الصديق مع غيرهم قد سماهم قال: فكلهم يأمروني بالصلاة في الجماعة وينهاني عن الأهواء والبدع يعني كلهم يأمروني بلزوم السنة والجماعة.
ومن لزوم السنة لزوم جماعة المسلمين، يصلي مع المسلمين في جماعتهم ويحذر من الشذوذ فمن ترك الجماعة قد شذ عن المسلمين والجماعة واجبة والله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ • (((((((((مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ (1)
(1) - سورة النساء آية: 102.