تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: أحسن الله إليكم. يقول ما رأيكم إذا رأى الشخص أن مخالطته بصاحب البدعة قد يؤدي ذلك إلى هدايته وتبيين الحق له لأن بدعته قائمة على جهله؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: سبق أن مخالطة أهل المعاصي والبدع من المعاصي ولكنها أشد من الكبائر أنه لا يجوز مخالطته إلا على وجه النصيحة والإرشاد فأنت لا تخالط أهل المعاصي الذين يفعلون الكبائر، التعامل بالربا، شهادة الزور، أو عقوق الوالدين، أو السرقة، أو غيرهم لا، لا يكونوا جلساء لك وأهل البدع كذلك البدع أشد من المعاصي فلا يكونوا جلساء ولا أصحاب لك إلا على وجه النصيحة إذا كنت تنصحهم وتؤثر نصيحتك فيهم فهذا مطلوب فكما زار النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاب اليهودي في مرضه ودعاه إلى الإسلام فنظر إلى أبيه فقال أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - فشهد لله تعالى بالوحدانية وللنبي بالرسالة وأسلم وكما زار عمه أبا طالب ودعاه إلى الإسلام ولكن الله لم يقدر له الإسلام لحكمة بالغة فلا بأس بزيارة المبتدع بل والكافر، المبتدع والكافر والعاصي يزار على وجه النصيحة والدعوة والإرشاد والتبليغ وإذا كان يرجو إسلام الكافر أو يرجو هداية المبتدع أو العاصي فهذا مطلوب الممنوع، المداهنة، المداهنة تجعل الكافر صديقا لك تزوره ويزورك أو المبتدع صديقا لك تزوره وتعاشره أو العاصي بدون إنكار هذا الممنوع، أما على وجه النصيحة والتبليغ والدعوة ولا سيما إذا كان يرجى هدايته هذا مطلوب، نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: نرجو أن تبينوا لنا الفرق بين المناظرة والمخاصمة؟

ج: المناظرة أوسع من المخاصمة، المناظرة قد تكون مناظرة لبيان الحق يناظره ليبين له الحق بدون خصام بدون جدال أما الخصام يكون خصام وجدال كل واحد ينتصر لنفسه، أما المناظرة فإنه يناظره يبين له الحق إذا كان من أهل العلم، من أهل البصيرة وعنده قدرة على المناظرة لتمكنه في هذا الشيء الذي يناظر به ولتمكنه من العلم، هذا لا بأس به يناظر إذا كان يرجو أن يستفيد من يناظره وأن يرجع عما هو عليه من الباطل هذا مطلوب كما ناظر عثمان بن سعيد الدارمي بشرا بن الريسي وكما ناظر غيره من أهل العلم فالمناظرة هي إذا كانت من أهل العلم ومن الفقيه أو من المتمكن أو العالم الذي لديه بصيرة في الدين

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٨٨