الإحساس، لأن كثرة مجالسته لأهل البدع ونظره إليهم وسؤاله معهم وتحدثه معهم يجعل قلبه يميل إليه ويميل إلى شيخه مهما كانت الحال الذي ينبغي عدم الأخذ منه والحمد لله يستطيع الإنسان أن يتعلم، يجد تعليم في أماكن عند أهل السنة، يستطيع يتعلم بالسفر إلى أهل السنة والجماعة أو بالاستفادة من الشبكة من أهل السنة والجماعة وبالكتب وبالأشرطة وبالسؤال وبالمعاهد السليمة، لكن لو قدر أن مثلا احتاج إلى هذا واضطر ولم يكن وحده معه غيره واستفاد منه مع الحذر وأخذ الاحتياط نرجو ألا يكون بأس لكن بكل حال ينبغي البعد عن أهل البدع مهما كانت الحال ولا يأخذ عنهم شيء، لا من العلوم المساعدة ولا من غيرها. نعم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: شاهدنا في قريتنا اجتماع الناس في مسجد أو بيت بحيث يقرأ الواحد منهم القرآن وكلما انتهى من كل آية رفع المستمعون أصواتهم بالتكبير أو بلفظ الجلالة وعللوا ذلك بأنه يحمس على العبادة، فهل لهذا الأمر دليل شرعي؟
ج: لا أعلم لهذا أصلا وإنما هذا من البدع كونهم بعد كل، بعد قراءة كل آية يهللون بصوت مرتفع أو يكبرون أو بلفظ الجلالة الله، الله، الله، كل هذا من البدع لا أصل له وإنما المشروع أن يقرأ إنسان، يقرأ واحد والباقي يستمعون كما كان الصحابة يفعلون هذا وكما كانوا يفعلون في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي مجالس الصحابة كما ثبت أن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال: لي النبي - صلى الله عليه وسلم - اقرأ علي القرآن، فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت عليه سورة النساء حتى وصلت لهذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)﴾ (1) قال: حسبك، فالتفت إليه فإذا عيناه تزرفان عليه الصلاة والسلام، تذكر ذلك الموقف، ولم يقل النبي: الله، الله ولم يقل شيئا من ذلك، كذلك الصحابة في مجالس السنة والمشروع مجتمعين يقرأ واحد والباقي يستمعون وينصتون ويتدبرون
(1) - سورة النساء آية: 41.