تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، وهذا علي كما سبق كرم الله وجهه، هذه من بعض النساخ ولا يخص علي بغيره، فعلا، الصحابة كلهم كرم الله وجوههم ورضي الله عنهم فتخصيص علي بقول كرم الله وجهه، أو عليه السلام، هذا من نساخ بعض الشيعة ولا يخص علي بغيره، فالصحابة كلهم رضي الله عنهم يقول: من فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وهذا من باب الوعيد يدل على أن ذلك من الكبائر من فارق الجماعة فقد ارتكب كبيرة كما جاء في الحديث الآخر في صحيح مسلم: “ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتته جاهلية. “ هذا من باب الوعيد يدل على أنه من الكبائر ولا يدل على أنه كافر؛ لكن من باب التغليظ والوعيد وكذلك هذه المقالة من علي - رضي الله عنه - قال: من فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه لأنه قد ارتكب كبيرة لأن مفارقة الجماعة مفارقة للسنة، من فارق أهل السنة والجماعة فقد خالف السنة ومن خالف السنة يخشى عليه الهلاك، يكون مرتكبا للكبيرة لضعف إيمانه وإذا ارتكب ما يكون كفرا صار كافرا لكن الأصل أنه مرتكب للكبيرة.

من فارق الجماعة فهو مرتكب للكبيرة وهذا من باب الوعيد والكبيرة قد تكون كبيرة مكفرة وقد تكون غير مكفرة، فإن كانت هذه الكبيرة إذا كانت مفارقته الجماعة مفارقة لهم في أصل الدين بأن ارتكب شركا في العبادة من نواقض الإسلام فهذا كفر وردة وإذا كان دون ذلك فهو كبيرة من كبائر الدنيا، فالمقصود أن هذا من باب التغليظ وفيه الحث على لزوم الجماعة وأن مفارقة الجماعة جماعة المسلمين، مفارقة الصحابة والتابعين كبيرة من كبائر الدنيا، نعم، طيب وفق الله الجميع وصلى الله على محمد، إلى الأسئلة؟.

س: أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ: هل يجوز لطالب العلم أن يأخذ العلوم المساعدة كالنحو مثلا من أهل البدع المتمكنين في ذلك الفن بحيث لا يوجد في بلده عالم من علماء السنة المتمكنين في هذا الفن؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا أمكن أن يتعلم من غير أهل البدع فإن هذا هو الذي ينبغي وهو المتعين أما إذا لم يوجد فهذا فيه تفصيل إذا لم يوجد إلا غيره، لا شك أن الأولى: البعد عن أهل البدع ولا يؤخذ منهم حتى العلوم المساعدة لا النحو ولا غيره يحاول بقدر جهده ألا يجلس عند أهل البدع لأن كثرة الإمساس تقلل

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٨٥