تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم وهذه المقالة لابن سيرين محمد بن سيرين التابعي الجليل يقول: ما كان الرجل مع الأثر على الطريق، والأثر معناه السنة، فالأثر يطلق على السنة وعلى الأثر عن الصحابة والتابعين، يسمى الأثر ما كان الرجل مع السنة فهو على الطريق المستقيم، فإذا تخلى عن الآثار والسنة فإنه حاد عن الطريق المستقيم، ما كان الرجل مع الأثر والسنة ولزم السنة فهو على الطريق المستقيم، وإذا حاد عن الآثار والسنن فإنه يكون مع البدع فيحيد عن الطريق المستقيم، فالسنة لزوم للصراط المستقيم، والبدعة فيها انحراف عن الطريق المستقيم، وهذه المقالة صحيحة ما كان الرجل مع الأثر فهو على الطريق المستقيم، وإذا حاد عن الأثر فإنه يكون مبتدعا فيحيد عن الطريق، فيه التحذير من البدع، والحث على لزوم السنن. نعم.

حديث لو بلغني عن الصحابة أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرا

وقال إبراهيم: لو بلغني عنهم يعني الصحابة أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرا ما جاوزته وكفى على قوم إذراءا أن تخالف أعمالهم.

أخرجه الدارمي في سننه.

نعم وهذه المقالة لإبراهيم النخعي التابعي الجليل من أهل الكوفة يقول لو بلغني عن الصحابة أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرا ما جاوزته وهذا فيه الحث على لزوم السنة وتتبعها وعدم الحيد عنها والإفراط عنها ولو قيد شعرة ولهذا قال: لو بلغني عن الصحابة أنهم لم يجاوزوا بالوضوء ظفرا ما جاوزته يعني ألزم السنة وألزم طريق الصحابة والتابعين ولا أحيد عنه ولو شيئا يسيرا ثم قال: وكفى على قوم إذراءا أن تخالف أعمالهم، يعني كفى على قوم احتقارهم كفى بالقوم احتقارا وعيبا وذما أن تخالف أعمالهم أقوالهم أو أن تخالف أعمالهم السنة فلا شك أن من القوم الذين يخالفون السنة وتخالف أعمالهم السنة، فلا شك أن هذا عيب وذم، كفى بهم عيبا وكفى بهم ذما أن تخالف أعمالهم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ففيه التحذير من البدع والأمر بلزوم السنن، نعم.

إنما أقتفي الأثر فما وجدت قد سُبِقَني إليه حدثتكم به

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٧٦