وقال غضيف بن الحارث لا تظهر بدعة إلا ترك مثلها من السنة.
رواه الطبراني وأورده صاحب المشكاة وعزاه لمسند أحمد ورواه أيضا البزار والطبراني في الكبير وفي إسنادهم كلهم أبو بكر عبد الله بن مريم وفيه مقال ولكن رجح الحافظ بن حجر توثيق رجال الإسناد وقال إسناده جيد كذا في الفتح الرباني، قال الهيثمي فيه أبو بكر بن أبي مريم منكر الحديث وضعف الألباني سنده في تحقيقه على المشكاة وذكر صاحب المرآة في شرح المشكاة أقوال من ضعفه من العلماء، قلت لعل تضعيفهم للحديث بناء على كونه مرفوعا أما إذا كان موقوفا على غضيف فليس ضعيفا، سيما وقد رواه أحمد بسند ليس فيه ابن أبي مريم.
نعم وهذا المقال لغضيف بن الحارث الشيخوني -رحمه الله- يعني موقوف عليه ليس مرفوعا فهو موقوف عليه يقول لا تظهر بدعة إلا ترك مثلها من السنة وهذا صحيح أنه إذا ظهرت بدعة مات السنة وإذا ماتت البدعة ظهرت السنة، هذا واضح، كلما ظهرت بدعة خفي ما يقابلها من السنة وكلما ظهرت سنة خفي ما يقابلها من البدعة؛ لأن السنة تقابل البدعة والبدعة تقابل السنة، ولهذا قال غضيف: لا تظهر بدعة إلا ترك مثلها من السنة لأنهما متقابلان فمثلا بدعة المولد هذه بدعة فإذا فعل بدعة المولد ترك السنة، السنة عدم فعل المولد وإذا ترك المولد فقد فعل السنة فلا تظهر بدعة إلا ترك مثلها من السنة كما لاتظهر السنة إلا وقد ترك ما يقابلها من البدعة، نعم هذا فيه التحذير من، من البدع وإظهارها والحث على لزوم السنن. نعم.
حديث ما كان الرجل مع الأثر فهو على الطريق
وقال ابن سيرين: ما كان الرجل مع الأثر فهو على الطريق.
أخرجه الدارمي ورواه اللالكائي مرفوعا ورواه الآجري في الشريعة والهروي وابن بطة في الكبرى وعزاه السيوطي للبيهقي في مفتاح الجنة.