تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مسلم بن يسار: إياكم والجدال فإنها ساعة جهل العالم وفيها يبتغي الشيطان ذلته.

أخرجه الدارمي والآجري في كتاب أخلاق العلماء والمصنف في الكبرى والهروي.

نعم وهذه المقالة لمسلم بن يسار البصري العابد يقول: إياكم والجدال، تحذير من الجدال فإنها ساعة جهل العالم وفيها يبتغي الشيطان ذلته، هذا فيه تحذير من الجدال والخصومات؛ لأن الجدال يولد الشبهات، والشبهات تولد البدع، يقول احذروا الجدال فإنها حتى لو صدرت من عالم فإنها ساعة جهل، ساعة جهل فيها العالم، وتساهل وقد يذل فيصدر منه شيء أثناء الجدال، يولد شبهة وتتولد من الشبهة، البدعة، فسدا للذريعة ينبغي الحذر والبعد عن الجدال فإن الجدال قد ينشأ منه شبهة ولو كانت من عالم قد يتكلم العالم في أثناء الجدال بسبب الخصومة والنزاع، يتكلم بكلمة فينشأ منها شبهة، ثم تنشأ من الشبهة بدعة لأن هذه الساعة من الجدال ساعة جهل، جهل فيها العالم بسبب الخصومة والنزاع والجدال والشيطان يبتغي الذلة ويلقى هذه الكلمة التي فيها إيهام أو فيها شبهة في قلب بعض الناس فتولد في قلبه شبهة ثم ينشأ من الشبهة بدعة فلهذا حذر مسلم بن يسار-رحمه الله- من الجدال. نعم.

حديث صاحب البدعة لا يقبل له صوم ولا صلاة

وقال الحسن: إن صاحب البدعة لا يقبل له صوم ولا صلاة ولا حج ولا عمرة ولا صدقة ولا جهاد ولا صرف ولا عدل.

رواه ابن وضاح عن الأوذاعي والآجري في الشريعة عن الحسن واللالكائي.

وهذه المقالة من الحسن من باب التشديد وقوله: إن صاحب البدعة لا يقبل منه صوم ولا صلاة ولا حج ولا عمرة ولا صدقة ولا جهاد ولا صرف إنما هذا محمول على البدعة المكفرة، البدعة المكفرة لا يقبل من صاحبها صوم ولا صلاة ولا حج ولا عمرة ولا صدقة ولا جهاد ولا صرف ولا عدل ولا صرف، الصرف الفريضة والعدل النافلة و قيل الصرف التوبة، إنما هذا من الكافر، الكافر هو الذي لا تقبل منه الأعمال وصاحب بدعة البدعة بدعتان، بدعة مكفرة هذه صاحبها لا يقبل منه صلاة ولا صوم ولا حج ولا عمرة ولا صدقة ولاحج ولا جهاد في حال كفره إلا إذا تاب قبل موته ولا صرف ولا عدل وأما إذا

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٧١