فأنت عليك أن تسد الذريعة، سد الذرائع معروف في الشريعة؛ فسد الذريعة ألا تنظر إلى صاحب بدعة، غمض عينيك قبل أن تصل إليه لأنك إذا فتحت عينيك هذه المرة فتحتها مرة أخرى ثم ثالثة ثم سهل عليك ما بعد ذلك، سهل عليك الجلوس معه والنظر إليه، ثم سهل عليك مصاحبته فزال بذلك استقباح هذه البدعة، ثم تألف هذه البدعة فتكون شريكا له في الإثم فيكون هذا سببا في ضعف إيمانك ولهذا قال: في الشبهات ينبغي ان تسد الباب من الأصل فإذا كان طريقك علىصحاب البدع فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليهم سدا للذريعة التي توصل إلى استحسان الجلوس مع أهل البدع وبالتالي استحسان بدعتهم ثم تزول الوحشة، وحشة هذه البدعة، ثم لا ينكر، ثم يضعف إيمانه، فلهذا ينبغي سد الذريعة وسد الباب. نعم.
حديث إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة
وقال أبو العباس الخطاب: إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة فارجع فإن الشياطين محيطة به.
أخرجه الهروي عن يحيى بن أبي كثير: إذا رأيت المبتدع في طريق فخض في غيره وكذا اللالكائي.
نعم وهذا أيضا من باب سد الذريعة إلى الركون إلى أهل البدع. عن أبو العباس الخطاب: إذا خرجت من بيتك فلقيك صاحب بدعة فارجع فإن الشياطين محيطة به، فهذا من باب سد الذريعة سد الباب لأنك إذا لم ترجع ولقيته فإن الشياطين محيطة به، تحسن لك وتسهل عليك مقاربته والوقوف معه ومجالسته فالشياطين تسهل، تسهل لك ذلك وإذا استسهل الإنسان، إذا تساهل في أول الأمر لا يزال يتساهل شيئا بعد شيء حتى يجالس أهل البدع وحتى لا ينكر عليهم فيكون شريكا لهم في الإثم، فلهذا سدا للزريعة ينبغي للإنسان إذا لقي صاحب بدعة أن يرجع ولا يقابله حتى لا تتدرج به الحال إلى أن يستحسن بدعة بسبب الشياطين المحيطة به والتي تسهل عليه هذه البدعة. نعم.
حديث إياكم والجدال